بدأت الحملة الانتخابية التمهيدية للفوز بالترشيح الحزبي للانتخابات الرئاسية الأميركية تشهد تزايداً في عدد «لضربات تحت الحزام»، وبخاصة في المعسكر الديمقراطي، حيث ما تزال المنافسة على أشدها بين هيلاري كلينتون وباراك أوباما.

فبعد استقالة مستشارة حملة باراك لشؤون العلاقات الخارجية إثر وصفها لكلينتون بأنها «وحش»، قدمت اول من امس مسؤولة جمع التبرعات في حملة كلينتون، السيناتور السابق جيرالدين فيرارو استقالتها بدورها بعد تصريحات مثيرة للجدل، حملت طابعاَ عنصرياً تجاه أوباما.

وبعثت فيرارو برسالة إلى كلينتون جاء فيها: «لقد قررت الاستقالة من منصبي في اللجنة المالية حتى أتمكن من الاستمرار في الإدلاء بمواقفي ولكي تتمكنين أنتي أيضاً من الإدلاء بموقفك حول الأمور الجوهرية في هذه الانتخابات».

وكانت فيرارو قد قالت لإحدى الصحف في ولاية كاليفورنيا خلال مقابلة أجرتها الأسبوع المنصرم: «لو كان أوباما رجلاً أبيض أو امرأة لما كان ليتمكن من بلوغ موقعه الحالي، لقد حالفه الحظ بأن يكون ما هو عليه الآن (أسود اللون) ويبدو أن البلاد برمتها أسيرة هذا المفهوم».

وقد حاولت فيرارو الدفاع عن مواقفها لاحقاً، مشيرة إلى أن تصريحاتها كانت تمتدح تحلق الأميركيين من أصول أفريقية حول أوباما، غير أن حملة الأخير اعتبرت أن التصريحات تثير التمييز العرقي. وقالت لمحطة تلفزيون «ان.بي.سي» انها استقالت لانها ارادت وضع حد للخلاف حول تصريحاتها. واتهمت حملة اوباما ايضا بتسليط الاضواء على المسألة على مستوى وطني.

واضافت «اذا كان لاحد ان يعتذر فهم الذين يجب ان يعتذروا لي لوصفي بأنني عنصرية». وتابعت إنها «جمعت حتى لحظة مغادرتها أكثر من 125 مليون دولار لحملة كلينتون الانتخابية، وأنها تتفهم قرار الأخيرة النأي بنفسها عن تلك التصريحات ».

وكانت هيلاري قد عبرت عن اسفها بشدة لتصريحات فيرارو. وقالت في لقاء مع ناشري الصحف السود في واشنطن «قلت بالامس انني ارفض ما قالته وأنا أتبرأ منه بالتأكيد» .واضافت «من الواضح انها لا تتحدث باسم الحملة».

في غضون ذلك، حثت حملة اوباما كلينتون على قطع الصلة مع فيرارو لتوجيه رسالة بشأن الاساليب السلبية في الحملات. وكانت حملة اوباما قبلت سريعا استقالة مستشار وصف كلينتون بأنها «وحش». ويروج اوباما لنفسه على انه مرشح سيغير المناخ الحزبي في واشنطن وسيعمل على لم شمل الناس.

في سياق متصل، طلبت اللجنة القومية للحزب الديمقراطية إلغاء نتائج الاقتراع الأولي في ميتشيغن وفلوريدا بسبب خلل حصل في العملية الانتخابية، الأمر الذي أثار سخط كلينتون التي كانت قد فازت بأصواتهما، والتي اعتبرت أن الخطوة «ستحرم الملايين من أصواتهم».

وقد يكون لذلك القرار تأثير كبير على السباق المحموم بين كلينتون وأوباما للفوز بترشيح الحزب من خلال جمع أكبر عدد ممكن من المندوبين، إذ تمتلك كلينتون حالياً 1480 مندوباً، بينما في حوزة أوباما 1610 مندوبين.

(وكالات)