قال مسؤول سياسي إسرائيلي إن مسؤولين في الإدارة الأميركية، على رأسهم وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس، أعربوا مؤخرا عن استيائهم من خرق إسرائيل لتعهداتها، في ما يتعلق بتسهيل حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية، ولا سيما استمرار التوسع الاستيطاني.
ونقلت صحيفة «هآرتس» أمس عن المسؤول السياسي الإسرائيلي قوله إن «الأميركيين يعتقدون بأن جهاز الأمن الإسرائيلي لا ينفذ خطوات من أجل تسهيل حياة الفلسطينيين في الضفة». وأضاف المسؤول أنه «بنظر الأميركيين والجهات الدولية نشأت فجوة بين سير المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية على قضايا الحل الدائم، وبين ما يجرى ميدانيا» في الضفة.
وذكرت «هآرتس» أن «التوتر يتصاعد بين إسرائيل والإدارة الأميركية على خلفية خيبة أمل في واشنطن من انعدام حدوث تغيّر على الوضع في الضفة الغربية،إذ تعتقد الولايات المتحدة أن إسرائيل لا تلتزم بتعهدات كثيرة التزمت بتحقيقها حيال تحسين الحياة اليومية للفلسطينيين في الضفة وخصوصا فيما يتعلق بالمستوطنات والحواجز العسكرية».
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت،تعهد عشية وخلال وبعد مؤتمر أنابوليس للسلام، الذي برعاية الولايات المتحدة في أواخر نوفمبر الماضي، بتجميد أعمال البناء في المستوطنات وبتفكيك بؤر استيطانية عشوائية في الضفة الغربية.
لكنه أولمرت لم يفكك أية بؤرة، لا بل صادق مؤخرا على بناء مئات الوحدات السكنية في مستوطنة «غفعات زئيف» الواقعة وراء الخط الأخضر وشمال القدس، إضافة إلى المصادقة على مئات الوحدات السكنية في الأحياء الاستيطانية في القدس الشرقية، وواكبه إعلان وزير الإسكان الإسرائيلي زئيف بويم عن التخطيط لبناء وحدات سكنية في مستوطنات الضفة.
وأضافت «هآرتس» إن «رايس عادت إلى استخدام تعبير (خطوات ميدانية) خلال محادثاتها السياسية مع الإسرائيليين وهو تعبير يعني في الأساس تسهيل حرية تنقل الفلسطينيين بين مناطق الضفة وإزالة بؤر استيطانية ووقف البناء في المستوطنات».
وتابعت الصحيفة أن «رايس عبرت عن استيائها من استمرار البناء في المستوطنات في الضفة والقدس الشرقية، وأن معظم انتقادات رايس موجهة إلى وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك وحتى أنها أوضحت له ذلك خلال لقائها معه الأسبوع الماضي لدى زيارتها إسرائيل».
كما أشارت الصحيفة إلى أن «مبعوث الرباعية الدولية إلى الشرق الأوسط توني بلير يرى بأن إسرائيل لا تقوم بما فيه الكفاية من أجل تحسين حياة الفلسطينيين في الضفة، وقد أبلغ بلير باراك بموقفه هذا خلال لقائهما أول من أمس».
وسيعقد اليوم الجمعة اجتماعا للجنة المتابعة الثلاثية، المؤلفة من الولايات المتحدة والسلطة الفلسطينية وإسرائيل، التي تتابع تطبيق الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي للمرحلة الأولى من خطة خريطة الطريق. ويرأس هذه اللجنة الجنرال الأميركي وليام فريزر.
ونقلت «هآرتس» عن مصدر سياسي إسرائيلي توقعه أن «يكون اجتماع لجنة متابعة تنفيذ خريطة الطريق صعبا بصورة خاصة إذ سيقدم فريزر تقريرا أوليا للأطراف حول خروقات في تطبيق الالتزامات، وتخشى إسرائيل انتقادات أميركية حيال استمرارها في التوسع الاستيطاني وعدم إخلاء أية بؤرة استيطانية بل تزايد عدد هذه البؤر واتساعها في السنوات الأخيرة».
(يو بي اي)