ردت حركة «الجهاد الإسلامي» على انتهاك إسرائيل للتهدئة القائمة واغتيالها عدداً من كوادرها في الضفة الغربية أول من أمس، بقصف مستعمرات ومواقع إسرائيلية بـ 22 صاروخاً وقذيفة، في وقت شنت الطائرات الإسرائيلية غارة على أهداف في قطاع غزة ، بالتزامن مع اعتقال جيش الاحتلال 12 فلسطينياً في الضفة الغربية.
وقالت «سرايا القدس» الجناح العسكري ل« الجهاد الإسلامي» في بيان: إن «مقاتليها أطلقوا 14 صاروخاً من طراز (قدس) تجاه مستعمرتي سديروت وعسقلان جنوب إسرائيل ألحقت أضراراً في بعض المباني وتسببت بإصابات هلع وقصف موقع ناحل عوز العسكري الواقع شرق قطاع غزة بسبعة قذائف هاون وموقع زيكيم العسكري بالمجدل بصاروخ من طراز(قدس)».
واعتبرت أن هذه الهجمات «تأتي في إطار الرد الأولي على اغتيال القائد الكبير الشهيد محمد شحادة والشهيد القائد صالح كركور والمجاهدين عيسى مرزوق وعماد الكامل وأبرز قادة كتائب الأقصى في الضفة الشهيد أحمد البلبول الذين قتلهم الجيش الإسرائيلي أول من أمس».
وأقر الجيش الإسرائيلي بسقوط ما لا يقل عن ثماني صواريخ في سديروت بعد هدوء دام أياماً عدة. وذكر ناطق عسكري أن «صاروخين سقطا بالقرب من مدرسة وبجوار مخزن في المدينة، وتسببا في بعض الأضرار، وسقطت بعض الصواريخ في مناطق سكنية ومفتوحة فيما سقط أحدها داخل قطاع غزة».
من جهتها، أعلنت «كتائب شهداء الأقصى ـ جيش البراق في فلسطين» أمس أنها في حل من التهدئة ووقف إطلاق النار في الضفة الغربية وقطاع غزة. ويعد «جيش البراق» أحد الأذرع العسكرية المسلحة التابعة للكتائب التابعة لحركة «فتح».
وأوضح «جيش البراق» في بيان «على العالم العربي والإسلامي تحمل مسؤولياته تجاه الشعب الفلسطيني والمسجد الأقصى المبارك لأنه يمر في أخطر مراحل التهويد والطمس». وأكد البيان أن هذه الخطوة جاءت «بعد استمرار الجيش الإسرائيلي في سياسة الاغتيال والتي كان آخرها اغتيال أربعة من قادة كتائب الأقصى وسرايا القدس في بيت لحم».
إلى ذلك، حملت إسرائيل حركة «حماس» مسؤولية إطلاق الصواريخ على أراضيها فجر أمس. وقال مارك ريغيف الناطق باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت: إن «حماس تسيطر على قطاع غزة ومسؤولة عن كل اعتداء على إسرائيل» انطلاقاً من هذه الأراضي. وتابع «إذا تبنت منظمة أخرى، كما جرى اليوم (أمس)، الهجوم فإننا نفهم أنها ما كانت ستفعل ذلك بدون تعاون حماس ودعمها». وحذر من أن إسرائيل «لن تسمح لحماس بممارسة الإرهاب بالواسطة».
وعلى الفور أعلن جيش الاحتلال، عن أن طائراته قصفت أمس أهدافاً شمالي قطاع غزة. وذكر شهود فلسطينيون أن «صاروخاً أطلقته طائرة إسرائيلية على منصة لإطلاق القذائف الصاروخية أسفر عن تدميرها فيما نجا مطلقوها من موت محقق». كذلك، ذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» أن جيش الاحتلال «اعتقل 12 (مطلوباً) فلسطينياً مساء الأربعاء في الضفة الغربية».
وأفادت الصحيفة بأنه «تم العثور على كمية كبيرة من الذخيرة أثناء قيام القوات الإسرائيلية بتفتيش المباني التي كان يختبئ فيها المشتبه بهم في رام الله والخليل». ولم توضح الصحيفة ما إذا كان للمعتقلين أي انتماءات تنظيمية.
«السلطة»: المقاومة مستمرة حتى دحر الاحتلال
أكدت السلطة الفلسطينية في بيان شديد اللهجة أمس، على أن الشعب الفلسطيني سيواصل «المقاومة حتى دحر الاحتلال»، مستنكرة «جرائم إسرائيل الوحشية» بعد اغتيال خمسة ناشطين في الضفة الغربية. وقالت السلطة الفلسطينية في بيان: إن «السلطة الوطنية تحمل حكومة إسرائيل كافة التداعيات المترتبة على الجرائم الوحشية بحق شعبنا وأبنائنا».
وأشار البيان إلى أن «قوات الاحتلال الإسرائيلي أقدمت مساء الأربعاء على ارتكاب جريمة بشعة في مدينة بيت لحم حيث قامت مجموعات المستعربين باغتيال أربعة مقاومين من سرايا القدس وكتائب الأقصى والمقاوم صالح عمر كركور من بلدة عتيل». وأضاف البيان أن «هذه الجريمة الوحشية بحق مناضلينا وشعبنا الفلسطيني تكشف القناع الزائف عن وجه إسرائيل التي تتحدث عن السلام زوراً وبهتاناً وترتكب يومياً جرائم القتل والإعدام بحق أبنائنا وأهلنا».
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات