أحيل مشروع البيان الختامي للقمة الإسلامية في داكار، إلى اجتماع زعماء الدول الإسلامية الذي بدأ أمس، بعد أن تم إقراره كاملا الليلة قبل الماضية، بعد خلاف وجدل شديدين بين الوفدين اللبناني والسوري، على البند المتعلق بالوضع الداخلي في لبنان، والانتخابات الرئاسية.

وفي اللحظات الأخيرة من ختام اجتماعات وزراء الخارجية بالدول، قبل الوفد اللبناني برئاسة الأمين العام بالوكالة بوزارة الخارجية السفير بسام نعماني، وذلك خلافا لما نشر في الصحف أمس، قبل بمطلب الوفد السوري الذي ترأسه نائب وزير الخارجية فيصل المقداد، بعد تدخل من وزير الخارجية اليمني ابو بكر القربي.

وكان نص البند الذي أثار جدلا قد أشار إلى «التأكيد على ضرورة الانتخابات الرئاسية اللبنانية (فورا)»، وفقا للمبادرة العربية، وبما يمنع أي تداعيات عن عدم انتخاب رئيس جديد للجمهورية. إلا أن عبارة فورا أثارت حفيظة الوفد السوري الذي طالب، ووفق مصادر مطلعة، باستبدالها بعبارة «التأكيد على ضرورة الانتخابات الرئاسية اللبنانية في الوقت المحدد».

وجاءت الاستجابة اللبنانية بعد تدخل مكثف من قبل الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، ووزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي.. وكان البند المتعلق بلبنان آخر البنود التي جمدت رفع مشروع البيان الختامي إلى قادة الدول الإسلامية. وبحسم هذه المسألة أصبح البيان الختامي معدا.

على صعيد آخر، تقدمت ألبانيا بمشروع قرار أقل حدة حول كوسوفو، بعد أن رفضت دول إسلامية اقتراحا سابقا يطالب بالاعتراف بكوسوفو، وجاء في نص القرار المعدل، «إن المؤتمر لاحظ إعلان الاستقلال من قبل البرلمان الكوسوفي في السابع عشر من فبراير الماضي.. مذكرا باستمرار اهتمام منظمة المؤتمر الإسلامي، بالشعوب الإسلامية في منطقة البلقان..

وأعرب المؤتمر عن تضامنه مع الشعب الكوسوفي.. وقرر المؤتمر الإبقاء على التطورات المتعلقة بكوسوفو». وتحفظت الوفود المشاركة مجددا على عبارة لحقت بالقرار أشارت إلى أن «قرار المؤتمر الإسلامي المتعلق بكوسوفو يرتبط بالظروف الوقتية، وإمكانيات الدعم التعاون»

داكار ـ «البيان»