اقرت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ، بانه كان يتوجب على ادارة الرئيس جورج بوش الانكباب باكرا على اعادة بناء الدولة العراقية، فيما اظهر استطلاع للرأي تراجع عدد الأميركيين الذين يعرفون عدد الخسائر البشرية الأميركية في العراق.

وبعد نحو خمس سنوات على بدء الحرب، قالت رايس امام لجنة في مجلس النواب الاميركي «نعم، لقد تعلمنا انه كان من المهم فعلا ان نتمكن من مساعدة الاخرين على بناء دولتهم ومساعدة الاخرين على بناء امتهم». وكانت رايس ترد الاربعاء على سؤال لنائب سألها ما اذا كانت ادارة بوش قد غيرت رأيها حول المسائل المثيرة للجدل في الجهود الاميركية «لبناء الدولة» في الخارج.

واضافت رايس التي كانت مستشارة الامن القومي في البيت الابيض خلال غزو العراق عام 2003 «لكن، هذا شيء يجب ان يقوم به المدنيون». ورفض الرئيس بوش في حينه تكليف الجيش الاميركي مساعدة العراقيين على اعادة بناء مؤسساتهم بعد سنوات من حكم صدام حسين. وسلم المسألة العراقية لوزير الدفاع دونالد رامسفيلد.

من جهة اخرى، أظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه الاربعاء أن القليل من الأميركيين يعرفون عدد قتلى القوات الأميركية في حرب العراق، مع تقلص الاهتمام العام لدى المواطنين بهذه الحرب بصورة تدريجية.

فقد نجح ثمان وعشرون بالمئة فقط ممن شملهم الاستطلاع الذي اجراه معهد «بيو» للبحوث غير الحزبي في إعطاء إجابة صحيحة عندما ذكروا أن أربعة آلاف أميركي قتلوا في العراق وتقل هذه النسبة عن تلك التي أظهرها استطلاع جرى في شهر أغسطس الماضي حيث عرف أربع وخمسين بالمئة عدد الخسائر الأميركية بالعراق، والذي بلغ ثلاثة آلاف وخمسمائة قتيل.

وفي دراسة سابقة ل«بيو»، ترجع إلى عام 2004 أصاب ما يقرب من خمسين بالمئة ممن شملهم الاستطلاع بشأن العدد التقريبي للقتلى الأميركيين بالعراق. وفي الاستطلاع الاخير ،قال ما يقرب من الثلث إن عدد القتلى بلغ ثلاثة آلاف، بينما قال واحد من كل عشرة إن عددهم ألفي قتيل.

وبالغت نسبة أقل في عدد الخسائر البشرية، فقد ارتأى الربع أن العدد اقترب من خمسة آلاف قتيل وأظهرت استطلاعات رأي أجريت عقب خروج الناخبين من إدلائهم بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية التمهيدية واستطلاعات أخرى أن الاقتصاد قد حل محل الحرب في الأسابيع الأخيرة الماضية، حيث إنهم يعدونه المشكلة الكبرى التي تواجه الولايات المتحدة.

وكان العراق من أكثر القصص الإخبارية التي يتابعها الأميركيون في النصف الأول من العام المنصرم، إلا أنه لم يعد يستحوذ على الاهتمام الأكبر بين الأميركيين منذ منتصف أكتوبر الماضي، وفقا لدراسة بيو عن اهتمامات الناس بشأن الأخبار. وانخفضت نسبة القصص الإخبارية عن الحرب في الأشهر الأخيرة الماضية أيضا، طبقا لدراسة أعدها معهد مشروع الامتياز في الصحافة «بروجكت فور اكسلينس» ، وهو معهد غير حزبي يقيم التغطيات الإخبارية.