قال الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، إن فتح الحدود بين الجزائر والمغرب مرتبط بالظروف التي أدت إلى غلقها وسيتم عندما تذلل كل العقبات التي تحول دون ذلك، محذراً من أن عودة القتال مع جبهة «البوليساريو» قد تشكل «تطورا خطيرا ومأساويا بالنسبة لمنطقتنا برمتها». وهدد في موضوع آخر بأن الجزائر ستعاقب بشدة كل من يستخدم التعذيب في إطار جهودها «الصارمة» لمكافحة الإرهاب.
وبين الرئيس الجزائري في رد مكتوب على أسئلة لوكالة «رويترز» أن «إعادة فتح الحدود مع المغرب أمر جد وارد» ،إلا أنه أوضح أن فتحها «مرتبط بالظروف التي أدت إلى غلقها وستتم عندما تذلل كل العقبات التي تحول دون ذلك حاليا».
وعن عودة القتال بين جبهة البوليساريو والمغرب في حال فشل الدبلوماسية أكد الرئيس الجزائري أن الطرفين لم يستنفدا كافة الإمكانيات التي يتيحها التفاوض، مبيناً أن هذه المفاوضات التي ستدخل جولتها الرابعة في منهاست قريباً، ويجب أن تكون «مصحوبة باحترام صارم لوقف إطلاق النار الذي أقرته الأمم المتحدة في 1991 ولا أود أن أتصور عودة للقتال بين المغرب و جبهة البوليساريو ذلك أن عودة القتال قد تشكل تطورا خطيرا ومأساويا بالنسبة لمنطقتنا برمتها» .
وتصدى الرئيس الجزائري لمزاعم جماعات حقوق الإنسان التي تدعي ضلوع قوات الأمن الواسع النطاق في ارتكاب انتهاكات في التسعينات، مؤكداً أن بعض الناس الذين حاولوا «زرع الغموض» مسؤولون عن هذه الادعاءات، وأضاف أن الأمر ذاته حصل مع ممارسات التعذيب، وهدد أنه في حال ثبتت «فسيكون بلا ريب محل إجراءات جد صارمة من قبلنا لتحديد المذنبين ومعاقبتهم كما ينبغي.».
ورداً على سؤال عن ضرورة أن يمر تطبيع الحياة السياسية باسترجاع الرئاسة للقرار السياسي الذي حول خلال التسعينات للعسكريين؟ أكد بوتفليقة أن الجيش لعب دورا هاما للغاية في حياة الجزائر مع احترام الإطار الذي حدده له الدستور، وأن هذا الدور يتراجع من حيث الأهمية كلما تعززت المؤسسات السياسية للبلاد وأصبحت أكثر شجاعة لتحمل مسؤولياتها كاملة.
وأكد الرئيس الجزائري أن الإرهاب هزم بالرغم من مظاهره المتفرقة التي نواجهها بكل قوة، وأنه رغم أن الشعب الجزائري متمسك جدا بالإسلام إلا أن التطرف الذي غذى الإرهاب لا يتقاسمه إلا الإرهابيون أنفسهم ولا يشكل إيديولوجية تتقاسمها الأغلبية.
الصحراء تناشد الأمم المتحدة حماية سجنائها
ناشد رئيس إقليم الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية (المعلن من جانب واحد) محمد عبد العزيز أول من أمس، الأمم المتحدة لحماية السجناء الصحراويين داخل السجون المغربية الذين يعيشون في أوضاع «متردية» على حد تعبيره.
وأعرب عبد العزيز في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن أسفه «للصمت غير المقبول» من قبل المنظمة الدولية إزاء أوضاع السجناء الصحراويين، حسب ما نشرته وكالة الأنباء الصحراوية.
وأضافت الوكالة أن 60 سجينا صحراويا قد دخلوا إضرابا مفتوحا عن الطعام للمطالبة بتحسين أوضاعهم و«حقوقهم المشروعة وفقا للاتفاقات والمعاهدات الدولية». وقال عبد العزيز إن «عدم اكتراث المغرب بالقرارات والاتفاقات لدولية ومبادئ حقوق الإنسان يكذب أي نية صادقة أو إرادة مخلصة للتوصل إلى حل للنزاع».
(رويترز)