بدأت بوادر انفراج بين سوريا والسعودية تلوح في الأفق بعد تصريحات ولي العهد السعودي الأمير سلطان بن عبد العزيز في العاصمة القطرية، والتي وصف فيها سوريا بأنها «بلد عربي شقيق وغالٍ وتربطنا به أواصر الأخوة والدم والمصير، ونحن حريصون على لمّ الشمل ووحدة الصف وتقوية التضامن العربي»®. بالتزامن مع تصريحات سورية أكدت عدم دعوة دمشق إلى القمة أي رئيس غير عربي.

ويرى المراقبون أن تصريحات الأمير سلطان أتت ثمرة لوساطة قطرية شاركت فيها بشكل أو بآخر إيران وعُمان في محاولة منها لتنقية الأجواء بين الرياض ودمشق عشية القمة العربية التي أكد الأمير سلطان أن العربية السعودية ستكون أول حاضريها.

وفي المقابل بدا أن دمشق لن تسلم الدعوة إلى القمة لمندوب لبنان الدائم لدى الجامعة العربية، كما أشيع سابقاً بل تحدثت أنباء عن إيفاد دمشق وزيراً أو نائب وزير إلى بيروت لأن «لبنان لن يكون استثناءً في طريقة تقديم الدعوة إليه عن غيره من الدول العربية، وأن شكل الدعوة سيكون مرضياً بالنسبة إليه وإلى كل ما تم مع جميع الدول العربية الأخرى بحسب تعبير سفير سوريا الدائم لدى الجامعة العربية يوسف الأحمد.

من جانب، آخر وخلافاً لكل التوقعات نقلت صحيفة «الوطن» السورية عن مصدر في الخارجية السورية قوله إنه بناء على توجيهات الرئيس بشار الأسد قررت سوريا حصر دعواتها بالقادة العرب إلى القمة العربية في دمشق أواخر مارس الجاري لتخصيص وقت أطول في المؤتمر للمناقشات بين القادة وجلسات الطاولة المستديرة.

وقال المصدر: إن «دمشق لاحظت أن الجلسات الافتتاحية للقمم العربية كانت تأخذ أغلب وقت اليوم الأول نظراً لكثرة الكلمات الافتتاحية للقادة العرب والضيوف، ولذا قررت الاختصار من هذا الوقت والاقتصار على دعوة وزراء خارجية بعض الدول الإقليمية والأجنبية بحيث يسمح الوقت المتبقي في النهار لطاولة مستديرة تجمع القادة العرب لمناقشة القضايا الموجودة على جدول الأعمال».

واعتبر المصدر أن القرار هدفه «تقليل من الجانب البرتوكولي لحساب النقاش العملي خصوصاً في ظل ما يواجه العرب من قضايا هامة تحتاج لنقاش مستفيض في العمق».

دمشق ـ تيسير أحمد