يقول مستشارون للسناتور الديمقراطي باراك أوباما انه سيشارك بشكل فعال في عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين إذا انتخب رئيساً للولايات المتحدة لكن دون ممارسة ضغوط على إسرائيل أكبر مما قد يمارسه منافسوه على الوصول للبيت الأبيض.
ويهاجم مستشارو أوباما الرئيس جورج بوش بسبب مشاركته المحدودة في عملية السلام بالشرق الأوسط خلال الأعوام السبعة الأولى من فترة رئاسته ولعدم المتابعة النشطة لعملية السلام التي دشنها في مدينة أنابوليس في نوفمبر.
وقال مستشار مقرب من أوباما طلب عدم نشر اسمه لأنه ليس مخولا للحديث في المسألة «الحقيقة هي أن أوباما ملتزم بشكل صريح وقاطع بوضع سلطته الرئاسية في خدمة السعي لمساعدة الإسرائيليين على تحقيق حل الدولتين مع الفلسطينيين. وهذا لا يعني الضغط وإنما يعني الالتزام الثابت».
وسعيا لإظهار ضلوع أوباما في القضية أصدرت حملته الانتخابية بيانا يلخص محادثة هاتفية أجراها في وقت سابق مع وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني أكد خلالها دعمه لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ودعمه لمحادثات السلام.
ولم يعرض السناتور الديمقراطي الذي سيصبح أول أميركي أسود يتولى الرئاسة إذا انتخب في نوفمبر منهجا تفصيليا للتصدي لعملية السلام في الشرق الأوسط حتى الآن.
وتعهد اوباما الذي طرح نفسه كمرشح للتغيير بألا يغير الدعم الثابت لإسرائيل الذي يمثل حجر الزاوية لسياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.
وشكك منتقدون في مدى التزامه بشأن إسرائيل ورددوا شائعات بأنه مسلم وربطوا بينه وبين لويس فرخان وهو شخصية سياسية أميركية معروفة بتصريحاتها المعادية لإسرائيل.
وفي محاولة لتوضيح وجهات نظره ألقى أوباما قبل عام كلمة أمام لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية وهي جماعة ضغط مؤيدة لإسرائيل مقرها واشنطن أعاد فيها إلى الأذهان زيارته لإسرائيل عام 2006.
وقال أوباما خلال تلك الكلمة إن تحقيق السلام في الشرق الأوسط سيستلزم أن ترفع الولايات المتحدة وإسرائيل العقبات الأساسية.
لكنه أضاف أن أي مساع للتوصل لحل الدولتين «تبدأ بالتزام واضح وقوي بأمن إسرائيل..أقوى حلفائنا في المنطقة والدولة الوحيدة ذات الديمقراطية الراسخة فيها. ستكون تلك دوما نقطة انطلاقي».
وأوباما مسيحي وسبق أن ندد بفرخان. ويشعر القائمون على حملة أوباما بالاستياء بسبب ما يعتبرونه هجمات مقذعة يشنها ضده من يريدون تقويض التأييد له بين الناخبين اليهود.
وقال النائب الديمقراطي روبرت ويكسلر الذي يستشيره أوباما في قضايا الشرق الأوسط «أركان سياسة السناتور أوباما بالنسبة للشرق الأوسط هي أنه مؤيد ثابت لإسرائيل ويؤيد بقوة حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها».
وقال دانيل كرتزر وهو سفير سابق في إسرائيل ومصر استعان به أوباما في الآونة الأخيرة لتقديم المشورة بشأن الشرق الأوسط والوصول للناخبين اليهود «لا يوجد دليل على ذلك».
وأضاف المستشار الكبير أن أوباما يتعامل بحساسية بالغة مع المعضلة التي يواجهها الكثير من الإسرائيليين الذين يريدون السلام من ناحية لكن يساورهم القلق بشأن قدرة الفلسطينيين المنقسمين على الوفاء بأي وعود تقدم خلال المحادثات.
بدوره قال النائب ويكسلر «السناتور أوباما يعتقد أن الرئيس المقبل للولايات المتحدة ينبغي أن يكون مشاركا بشكل كبير في خلق القوة الدافعة لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني» لكنه أضاف أن ذلك لا يتضمن الضغط على الإسرائيليين كي يقدموا تنازلات «ما كانوا ليفكروا فيها لولا ذلك».
عربيا كتب حسين عبد الحسين وهو صحافي مقيم في الولايات المتحدة ويعمل لحساب صحيفة ديلي ستار اللبنانية «حتى من وجهة نظر لبنانية لا يوجد سبب للاعتقاد بأن أوباما سيكون أفضل من بوش بشأن إسرائيل». (رويترز)