تنحدر أوضاع النازحين العراقيين من سيئ إلى أسوأ في الذكرى الخامسة للغزو الأميركي للعراق، وهو ما أكده خبراء أميركيون خلال جلسة استماع أمام لجنة فرعية في مجلس النواب، موضحين أن الظروف المعيشية الخطيرة ونقص المساكن والعناية الصحية والمواد الغذائية يهدد بتدهور أوضاع 5,2 مليون عراقي نازحين داخل العراق ومليونين آخرين لجؤوا إلى دول مجاورة.

وقال كبير المنسقين للاجئين العراقيين في وزارة الخارجية الأميركية لورنس فولي، إن عدد اللاجئين لم يشهد ارتفاعا عما كان عليه في السنوات الأولى للنزاع لكن عبر عن قلقه من تفاقم الفقر بين أولئك الذين نزحوا داخل العراق أو لجؤوا إلى سوريا والأردن ولبنان ومصر وتركيا. وتابع «ان أسوأ مشكلة هي انتشار الفقر».

من جهته، شدد غريغوري غوتليب نائب مساعد مدير مكتب الديمقراطية والنزاعات والمساعدة الإنسانية في وكالة المساعدات الأميركية (يو اس ايد) على المشاكل التي يواجهها العراقيون النازحون داخل بلدهم بسبب أعمال العنف المذهبية. وقال «على الرغم من تراجع العنف وانخفاض طفيف في معدلات النزوح وعدد محدود من الذين عادوا إلى بيوتهم في 2007، ما زال النزوح داخل العراق يشكل أزمة إنسانية خطيرة».

وأضاف «باختصار، مشكلة نازحي ولاجئي العراق تتفاقم وستتطلب ردا متواصلا ودقيقا من الحكومة الأميركية والأسرة الدولية». وتابع إن التفجير الذي استهدف مقام الإمامين العسكريين في سامراء في فبراير 2006 تسبب في فرار 3 ,1 مليون عراقي من بيوتهم داخل العراق موضحا أن عددا كبيرا من هذه الأسر ما زالت تواجه تحدي البقاء يوميا.

وأكد أن «ستين بالمئة من النازحين لم يحصلوا في 2007 على أي مساعدة غذائية منذ نزوحهم عن منازلهم و22% فقط حصلوا بشكل منتظم على حصص غذائية». وتابع إن «عشرين بالمئة منهم لجؤوا إلى مبان عامة مهجورة او إلى منشآت مؤقتة لا تتوفر فيها مياه نظيفة ولا كهرباء».

في غضون ذلك، ذكر النائب الديمقراطي غاري اكرمان الذي يترأس اللجنة الفرعية في المجلس للشرق الأوسط وجنوب آسيا بان الكونغرس رفع عدد تأشيرات الهجرة المخصصة للعراقيين من 500 إلى خمسة آلاف العام الماضي، وخصوصا للمترجمين والسائقين الذين عملوا للمصالح الأميركية في العراق. (وكالات)