أفرجت السلطات الأردنية أمس عن عاصم البرقاوي الملقب بـ «أبومحمد المقدسي» عراب التيار السفلي الجهادي لأسباب إنسانية والذي يعتبر المرشد الروحي لأبي مصعب الزرقاوي.
ووصل المقدسي إلى منزله في محافظة الزرقاء بعد ظهر أمس بعد اعتقال دام حوالي نحو ثلاث سنوات على اثر مقابلة صحافية أجراها بعد الإفراج عنه في حينه. وكان أفرج عنه في أواخر العام 2005 بعد اعتقال دام سنوات ولكن السلطات الأردنية أعادت اعتقاله بعد أسبوع فقط اثر مقابلة صحافية أجراها مع قناة «الجزيرة» الفضائية.
ومن أشهر تلامذة المقدسي أبومصعب الزرقاوي الا انهما ما لبثا ان اختلفا عقائديا أثناء سجنهما معا الا ان الخلاف لا يرقى لأن يكون تعارضا في التوجهات العامة، ويكمن الخلاف في عدم تكفير المقدسي لعموم الشيعة وهو ما آمن به الزرقاوي.
وقالت مصادر مطلعة إن الإفراج عن المقدسي الذي ينال حظوة واسعة بين التيار المتشدد في الأردن وعدد من البلدان العربية جاء إثر مشاكل صحية يعاني منها بعد تنفيذه لعدد من الإضرابات عن الطعام خلال الفترة الماضية.
والمقدسي هو أبو محمد عاصم العتيبي من قرية برقا من نابلس ولد العام 1378هـ وتركها بعد ثلاث أو أربع سنين مع عائلته متوجها إلى الكويت حيث مكث هناك وأكمل دراسته الثانوية ثم درس العلوم في جامعة الموصل بشمال العراق وهناك بدأ الاتصال بالعديد من الجماعات والحركات الإسلامية.
وقبل ان يعود الى الاردن تنقل بين دول الخليج وسافر إلى باكستان وأفغانستان مرات عدة من دون ان يشارك في الحرب ضد السوفييت الا ان كتابه «ملّة إبراهيم» كان يدرس في القواعد التي أنشأها أسامة بن لادن في باكستان. وتنقل المقدسي منذ 14 عاما من قضية إلى أخرى تمس أمن الدولة. وتقول مصادر أمنية إنها تلقت تعهدات أبرزها عدم إجرائه أية لقاءات صحافية. وتوقعت المصادر ان يعتزل المقدسي الحياة العامة ليتفرغ لأبنائه وعائلته.
عمان ـ لقمان اسكندر
