في تصعيد قد يعود بالوساطة المصرية إلى نقطة الصفر، وقبل يومين من الاجتماع الثلاثي الذي سيجمعه برئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض، والمبعوث الأميركي وليام فريزر، نفى وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أن يكون هناك تهدئة مع حركة «حماس» مؤكداً أن توقف العمليات الإسرائيلية سببه التخوف من تصعيد على جبهات أخرى، يأتي ذلك فيما حددت «حماس» شروطها لوقف إطلاق النار بأن يكون «متبادلاً وشاملاً ومتزامناً».
ونفى وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك أن يكون هناك تهدئة بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية «حماس» موضحا أن استمرار العمليات الإسرائيلية قد يؤدي إلى تصعيد.
وقال باراك للإذاعة العامة الإسرائيلية «نواصل حملتنا ضد إطلاق الصواريخ من قطاع غزة وسنضع حدا لذلك لكن هذا لن يتم بين ليلة وضحاها (...) ليس هناك تهدئة».
وأضاف أن «السلطة الفلسطينية لا تتولى الأمن، الجيش الإسرائيلي هو الذي يتولى الأمن وليس هناك رغبة من الجانب الفلسطيني للتحرك ومكافحة الإرهاب».
وتابع باراك «عمليات أخرى تنتظرنا في المستقبل القريب واستمرار حملتنا ضد غزة قد يؤدي إلى تصعيد على جبهات أخرى».
وأدلى باراك بهذه التصريحات خلال جولة تفقدية للقوات الإسرائيلية المنتشرة على حدود قطاع غزة الخاضع لسيطرة حماس، قام بها برفقة الجنرال غابي اشكينازي رئيس هيئة أركان الجيش.وقد سُجِل تراجع ملحوظ في أعمال العنف منذ السبت بين إسرائيل والمجموعات المسلحة الفلسطينية في قطاع غزة.
يأتي ذلك فيما أعلنت حركة «حماس» أمس، عن شروطها للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع إسرائيل وطالبت بإنهاء الغارات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية وإعادة فتح المعابر الحدودية في قطاع غزة.
وقال إسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في خطاب في غزة «مطلوب أن يلتزم الإسرائيليون بوقف العدوان على شعبنا، وقف الاغتيالات والقتل والاجتياحات وقف العدوان بكل أشكاله رفع الحصار وفتح المعابر».
وصرح بأن وقف إطلاق النار يجب أن يكون متبادلا وشاملا ومتزامنا وان يطبق على قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس وعلى الضفة الغربية المحتلة.
وفي إشارة إلى العمليات الإسرائيلية في الضفة الغربية قال هنية «نقول لأهل الضفة نحن لن نسلمكم (نتخلى عنكم) العدوان عليكم هو عدوان علينا. لن ننسلخ بالقطاع عن بقية فلسطين ولن ننشئ كيانات».
يأتي ذلك في أعقاب العملية الإسرائيلية شمال طولكرم أمس والتي أدت إلى استشهاد فلسطيني من «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي».
وصرح سامي أبو زهري مسؤول حماس بأن الغارات الإسرائيلية على الضفة الغربية تثبت أن إسرائيل غير مهتمة «بالتهدئة» وقال إن حماس ستحمل إسرائيل مسؤولية اي عواقب.
يذكر أن الهجمات الصاروخية الفلسطينية على إسرائيل انطلاقا من غزة تراجعت بشدة منذ ان انهت إسرائيل هجومها على القطاع الذي استمر تسعة ايام وأوقع 120 قتيلا فلسطينيا نصفهم مدنيون وبعد ان صعدت مصر جهودها للوساطة 2006.
ومن المقرر أن يجتمع غداً كل من وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك ورئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض بالمبعوث الأميركي الجنرال ويليام فريزر الذي من المفترض أن يكون قد وصل إلى القاهرة للمساعدة في الإشراف على تنفيذ خطة «خريطة الطريق» للسلام في الشرق الأوسط.
