أعربت كتلة الوفاق البحرينية عن تمسكها باستجواب وزير شئون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة وإن كان ذلك يؤدي إلى تعطيل جلسات مجلس النواب، مشيرا إلى أن لدى كتلته عددا من المقترحات للخروج بحلول توفيقية في قضية الاستجواب التي تختلف عليها كتلته مع باقي الكتل النيابية.

وأكد الأمين العام لجمعية الوفاق ورئيس كتلتها النائب الشيخ علي سلمان في مؤتمر صحافي أمس على استمرارية كتلته في التشاور والحوار «بانفتاح» للوصول إلى مخرج للوضع الحالي الذي يعيشه مجلس النواب.

مشيرا إلى وضوح موقف الوفاق من الاستجواب وإلى تمسكها بالأدوات الرقابية للمجلس. وقال إنه «لا يوجد أي موقف سياسي أو طائفي في تقديم الاستجواب، وإنما يأتي انطلاقا من حرص الوفاق على تفعيل الأدوات الدستورية والرقابية للبرلمان»، مؤكداً على سلمية مطالب كتلته في مراقبة أداء المسئولين في الحكومة.

وأضاف سلمان أن «هناك أكثر من فكرة مطروحة لحلحلة موضوع الاستجواب، إلا أنها تحتاج إلى نقاش بين الكتل»، وأشار إلى أن تعطيل «جلسات المجلس أمر غير مريح، ولكن في حال إقرار الطريقة المقترحة للتعامل مع الاستجواب بعرضه على المجلس للبت فيه، فسوف تسقط جميع الأدوات الرقابية الأخرى».

وأشار إلى أن حركته كانت تقدمت بطلب استجواب الوزير عطية الله في دور الانعقاد السابق، وأنها لم تكن تنوي التصادم أو التأزيم في المجلس ما جعلها توافق على طرح الاستجواب للتصويت آنذاك، واعتبر أن «إيقاف الاستجواب أصبح بحد ذاته هدفا لبعض الكتل النيابية الأخرى»، مؤكدا أن ذلك يخالف اللائحة الداخلية للمجلس.

وأضاف أن هناك من يريد التصويت في الجلسة المقبلة على موضوع الاستجواب، مشيرا أن فكرة التصويت لا تجوز في الاستجوابات وأنه «لا يجب تأسيس عرف خاطئ»، مطالبا بضرورة الفصل بين السلطات الثلاث، واستخدام السلطة التشريعية لحقها في مناقشة أي موضوع وان كان معروضاً على القضاء.

من جانب آخر، ندد أعضاء بمجلس النواب الذين يمثلون مختلف الكتل النيابية تعطيل أعمال جلسات المجلس إثر ما حدث خلال الجلسات الثلاث في الأسابيع الأخيرة.

واعتبر النائب عبد اللطيف الشيخ رفع مجلس النواب جلسته للمرة الثالثة بسبب محاولة بعض النواب فرض رأيهم بالقوة أمر خطير ويجب التصدي له بكل الطرق القانونية لإيجاد مخرج لهذه الأزمة التي تنم عن عدم احترام قواعد الديمقراطية وقوانين المؤسسات. وطالب النواب بضرورة الاحتكام إلى العقل والمنطق وعدم اللجوء إلى شل حركة المجلس، حيث أن هناك قضايا مهمة تنتظر عمل المجلس، والمواطن الذي أوصل النواب إلى البرلمان ينتظر منهم الكثير في قضايا متعلقة بتحسين مستوى المعيشة.

من جهته، قال النائب سامي البحيري إن «ما يحدث من تعطيل واضح لمصالح المواطنين مرفوض تماماً»، لافتاً إلى ضرورة عدم التدخل في أعمال هي من صلب اختصاص الرئيس ومستشاريه، مشيراً إلى أن هذه التصرفات تشوه الديمقراطية البحرينية.

كما أبدى النائب حسن الدوسري استنكاره لهذه التصرفات التي من شأنها أن تعطل أعمال المجلس وتؤخر مصالح المواطنين. وفيما توقع الدوسري أن يتكرر سيناريو التعطيل الأسبوع المقبل.. توقع النائب حمد المهندي أن تعقد الجلسة النيابية المقبلة بعد الوصول إلى توافق قانوني بين الكتل النيابية بما فيها كتلة الوفاق.

وأكد أن كل الأطراف في المجلس مقتنعة بحق رئيس المجلس في رفض الاستجواب لقناعته بوجود الشبهة الدستورية، والاختلاف يتمثل في الإجراء الذي يلي ذلك، والذي يقضي بالاعتراض على قرار الرئيس، وهذا ما سيتم التوافق عليه.

المنامة ـ غازي الغريري