أكد رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني حرص بلاده على علاقاتها مع المملكة العربية السعودية، وقال إن محادثات ولى العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير سلطان بن عبدالعزيز سعت إلى توطيد «البنيان القوي» الذي تسعى إليه الرياض والدوحة في علاقتهما، وشدد على أنجاح القمة العربية المقبلة و«تقريب سوريا أكثر لنا».

وقال الشيخ حمد بن جاسم في تصريحات أدلى بها مساء الثلاثاء قبل ساعات من اختتام الأمير سلطان بن عبدالعزيز زيارته إلى الدوحة التي دامت يومين إن «السعودية هي عمود فقرى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية».

وردا على سؤال بشأن ما شاب العلاقات بين الرياض والدوحة وما تم التوصل إليه خلال زيارة الأمير سلطان التي بدأت الاثنين الماضي قال إن «المصلحة أن نتدارس الخلافات بعمق»، مؤكدا على أن «الإيجابيات أكثر من الخلافات بين البلدين»، ورأى في هذا الصدد ضرورة البناء على الايجابيات وتطويرها وتجاوز المرحلة السابقة.

وأوضح أن أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز كان لديهما رغبة مشتركة بضرورة حل هذا الموضوع. وعبر عن سروره بـ «هذا التفاهم وهذه الايجابية في العلاقات»، قائلاً: «نريد أن نبني عليها بنيانا قويا ونريد ان نطور الايجابيات ونحدد السلبيات وأسبابها ونحاول أن نحلها»، معربا عن اعتقاده بأن هذه اللقاءات كفيلة بحلها ورأى أن الأمور «تسير في مسارها الصحيح».

ووصف زيارة الأمير سلطان إلى الدوحة بـ «المهمة» وقال إنها ستصب في خانة تعزيز العلاقات في شتى المجالات التي قال إن بلاده ترغب في «تفعيلها وتطويرها أكثر سواء في المجال الاقتصادي أو في التنسيق السياسي والأمني».

وعن العملة الخليجية الموحدة لدول مجلس التعاون أكد انه «آن الأوان أن يكون لنا عملة موحدة نقيمها بأنفسنا على حسب موجوداتنا من ثروات نفطية واقتصادية واستثمارات لان اقتصاد دول المجلس يعد سادس اقتصاد عالميا ويمكن أن يتقدم في المستقبل» .وعن الجيش الخليجي الموحد قال إن «هذا اقتراح خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في القمة الخليجية التي عقدت مؤخرا في قطر... ودولة قطر أول من أيد هذه الفكرة»، مؤكدا على حاجة دول مجلس التعاون لجيش متقدم تكنولوجيا وفنيا ويتحرك بسرعة لأننا في وقت أزمات».

وسئل المسؤول القطري عن الموضوع الإيراني وموقف قطر منه، شدد الشيخ حمد على وجود «مصالح مشتركة» بين قطر وإيران، مشيراً إلى «حوار مباشر حول كيفية تحسين العلاقات الاقتصادية والسياسية والأمنية بين البلدين» موضحا أن دولة قطر لاتستعدي أية دولة.

وفي ما يخص الوضع اللبناني قال رئيس الوزراء القطري إن هناك «موقفا عربيا واحد وإننا نريد لبنان مستقلا لا وصاية عليه ونريد حكومة في لبنان ونؤيد المبادرة العربية الأخيرة لأن لبنان تهم الدول العربية»، وشدد على أن «الوقت ليس مناسبا للمحاسبة على الأخطاء... ولكن المطلوب أولا إنجاح القمة العربية وثانيا حل الموضوع في لبنان وثالثا تقريب سوريا أكثر لنا».

لم نذهب بعيداً في التعامل مع إسرائيل

سئل الشيخ حمد بن جاسم عن المكتب التجاري الإسرائيلي فأشار إلى انه «لم يفتتح في قطر إلا بعد اتفاق مدريد عندما كان هناك انفراج في عملية السلام»، مؤكدا على أن قطر لم تذهب باتفاقات مع إسرائيل بعيدة عن الإطار الخليجي.

وعن الطلب الاسرائيلى الحصول على إمدادات من الغاز القطري قال انه كان هناك حديث إزاء هذا الموضوع «ولكن لم نتكلم معهم عن الغاز وكل ما قامت به دولة قطر كان في إطار تشجيع عملية السلام عندما تمت».