يصدر مكتب الإعلام التابع لمجلس الدولة الصيني (مجلس الوزراء) اليوم، تقريره السنوي التاسع حول سجل حقوق الإنسان في الولايات المتحدة الأميركية للعام 2007، وذلك رداً على التقرير الذي أصدرته وزارة الخارجية الأميركية الثلاثاء حول ممارسات حقوق الإنسان في العالم.

وقال دونغ يون هو أمين عام ونائب رئيس جمعية بحوث حقوق الإنسان الصينية إن التقرير، الذي سيصدره مكتب الإعلام التابع لمجلس الدولة الصيني بشأن سجل حقوق الإنسان في الولايات المتحدة للعام 2007 يقدم للعالم أجمع مرآة صادقة للوضع الحالي لحقوق الإنسان في الولايات المتحدة.

وأضاف دونغ إنه بالمقارنة مع التقرير الأميركي عن ممارسات حقوق الإنسان في دول العالم للعام 2007 فإن التقرير الصيني يركز فقط على سجل حقوق الإنسان في الولايات المتحدة، مستشهداً بالوقائع العملية المتعددة والوثائق الرسمية العالمية مما يساعد العالم في فهم الوقائع الحقيقية لسجل حقوق الإنسان في الولايات المتحدة بصورة محايدة وموضوعية.

وقال دونغ يون هو ان التقرير الصيني يكشف أمام العالم أجمع تفاصيل السجل الأميركي في مجال حقوق الإنسان، كما يفضح السياسات الأميركية ذات المعيار المزدوج في مسألة حقوق الإنسان، فيما يجسد الرغبات المشتركة للمجتمع الدولي الذي يعارض ويقاوم نزعة الهيمنة للحكومة الأميركية وتغاضيها عن التيار الدولي للسلام والتنمية والتعاون وتعمدها خلق المجابهة بين الدول باستخدام ذريعة حقوق الإنسان فضلاً عن تخريب الحوار وتسميم العلاقات الدولية وتقويض التعاون الدولي بشأن حقوق الإنسان على أهميته.

وأكد دونغ أن الولايات المتحدة لديها مشكلات كبيرة في مجال حقوق الإنسان داخل أراضيها وخارجها، حيث التمييز العنصري والفقر والجوع والتشرد وتنفيذ أحكام الإعدام ضد القاصرين وتعذيب المعتقلين، وحتى اليوم لم تصادق الولايات المتحدة على معاهدة دولية لحقوق الإنسان الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، كما انها إحدى دولتين فقط على مستوى العالم لم تصادقا على المعاهدة الدولية لحقوق الأطفال وهى أيضاً الدولة الوحيدة من بين جميع الدول الغربية التي صوتت ضد (بيان حقوق التنمية).

وتساءل دونغ «فبأي حق إذن تنصب نفسها قاضياً لحقوق الإنسان في العالم؟»وشدد دونغ على أن الطريق الأساسي الوحيد لدفع حقوق الإنسان هو توثيق التعاون الدولي لتحسين أوضاع حقوق الإنسان، ويأتي صدور التقرير الصيني على الرغم من استثناء التقرير الأميركي وللمرة الأولى الصين من القائمة السوداء لأكثر عشر دول سوءاً في مجال الحريات وحقوق الإنسان ونقلها عوضاً عن ذلك إلى قائمة «الأنظمة السلطوية المتعثرة في هذا المجال».

في خطوة عللها المراقبون بأنها تعزى إلى موافقة بكين على استئناف الحوار مع واشنطن حول حقوق الإنسان ـ خلال زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس يومي 26 و27 فبراير الماضي ـ بعد أن كانت الصين قد قطعت هذا الحوار عام 2004 احتجاجاً على قيام واشنطن بممارسة ضغوط على أحد الأجهزة الرقابية التابعة للأمم المتحدة لاستصدار إدانة ضد ما وصفته أميركا تراجعاً في حقوق الإنسان بالصين. (وكالات)