طالب سياسيون ورؤساء عشائر ومثقفون عراقيون الأمم المتحدة بوضع العراق تحت إشراف المنظمة الدولية وتنظيم عملية سياسية جديدة بعيدا عن الاحتلال لمنع وقوع حرب أهلية وتقسيمه.

وتقدمت المجموعة أمس بمذكرة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون طالبته فيها بالتحرك لنقل الملف العراقي برمته إلى «إشراف المنظمة وقيادتها لعمليتين، أمنية وسياسية تهدفان إلى تحقيق الاستقرار، وإلى مصالحة وطنية شاملة، تفضيان إلى إعادة بناء الدولة والأمة المدمرتين في العراق».

ووقع المذكرة كمنسقين للمجموعة كل من الوزيرين السابقين أحمد الحبوبي واديب الجادر والسياسي نوري عبد الرزاق حسين السكرتير العام لمنظمة تضامن الشعوب الافرواسوية إلا أنهم قالوا إن عددا كبيرا من السياسيين العراقيين ورؤساء العشائر والمثقفين ممن هم خارج العملية السياسية وقعوا عليها أيضا.

وقالت المجموعة في المذكرة التي سلمت إلى مدير مكتب الأمم المتحدة في القاهرة «إن مثل هذه الخطوة تتطلب وضع العراق تحت إشراف الأمم المتحدة لفترة زمنية محددة، تتيح خروج القوات الأجنبية وإنهاء الاحتلال تماماً، على أن يتزامن معها الشروع في عملية سياسية جديدة تقوم على تصحيح الاختلالات الدستورية والسياسية التي حصلت في الفترة الماضية».

وأضافت المذكرة «ان مثل هذا الأمر يتطلب تشكيل حكومة وحدة وطنية محايدة ومؤقتة، تأخذ على عاتقها إدارة البلد لفترة قصيرة محددة، وتسهيل تحقيق أهداف العملية السياسية الجديدة بجوانبها الدستورية والقانونية اللازمة وإجراء انتخابات نيابية جديدة في أجواء من المصالحة والعدالة والمشاركة الحقيقية».

وشددت المذكرة على «أن دوراً للأمم المتحدة في الرعاية والإشراف والتسهيل سيكون ضرورياً وحاسماً لاستعادة استقلال وسيادة الدولة العراقية، كما أنه سيكون متفقا مع مسؤولياتها المنصوص عليها في الميثاق ومع جملة القرارات التي اتخذها مجلس الأمن الدولي بخصوص الأزمة العراقية» وحذرت المذكرة من إمكانية تقسيم العراق في حال عدم تدخل الأمم المتحدة لإنقاذ الأوضاع هناك».

وقالت إنه «في ظل استمرار تواجد عشرات الآلاف من الجنود الأميركيين، الذين ينظر إليهم العراقيون كقوة احتلال، وتعنت القوى السياسية الحالية وعدم رغبتها في التوصل إلى تسويات خلاقة، إضافة إلى استمرار التدخلات السلبية من بعض دول الجوار، فإن هناك مخاطر جدية من أن يؤدي الطريق المسدود الذي وصلت إليه العملية السياسية إلى نهاية المطاف بالنسبة للدولة العراقية ولكيانها المجتمعي».

ووصفت المذكرة الأوضاع في العراق «بالمأساوية التي تهدد الآن حياة الملايين من سكانه بكوارث إنسانية أكثر فظاعة، مثلما تهدد بتمزيق البلد نفسه إلى كانتونات طائفية وعرقية، وبكل ما يحمله ذلك من احتمالات ومخاطر على الأمن والسلم في منطقة الشرق الأوسط والعالم بأسره».(يو بي اي)