كشفت الإذاعة الإسرائيلية عن أن حاخامات يهودا أعطوا الإذن لثلاثة أشخاص ب«الرد» على الهجوم الذي نفذه فلسطيني من سكان القدس على معهد ديني يهودي في المدينة يوم الخميس الماضي، وأدى إلى مقتل ثمانية من طلاب المعهد، الأمر الذي أثار هلعاً في أوساط المقدسيين الذين أخذوا التهديدات على محمل الجد.
وذكرت الإذاعة أن أشخاصا من خريجي معاهد دينية إسرائيلية التقوا مساء السبت الماضي في معهد «مركاز هراف» الذي تعرض للهجوم حاخامين أحدهما من العاملين في المعهد والثاني من الحاخامات المعروفين بدعمهم للحركات اليمينية المتطرفة ثم التقوا حاخاما آخر.
وأضافت الإذاعة أن مدبري هذا المخطط ينوون «استهداف شخصية عربية لها علاقة بالحرم القدسي الشريف» وأشارت إلى أن جهاز الأمن العام الإسرائيلي يأخذ في الحسبان احتمال محاولة بعض «العناصر المتطرفة الانتقام لمقتل الطلاب الثمانية وهو ينظر إلى هذا الموضوع بعين الخطورة ويواصل مراقبته».
وتسود مدينة القدس أجواء مشحونة بالترقب والحذر الشديدين من نوايا يهودية مبيتة ضد ما أسموه هدفاً فلسطينياً بعد انتهاء مدة الحداد اليهودية على قتلى تفجير المعهد الديني.
ونقلت وكالة «وفا» الفلسطينية عن عدد من المواطنين المقدسيين خشيتهم من قيام المتطرفين اليهود بالانتقام والنيل من بعض رموز العمل الوطني الديني في مدينة القدس فضلاً عن استهداف المقدسات والمقدرات، وأكدوا أنهم يأخذون تهديدات اليهود المتطرفين على محمل الجد.
وكانت القناة الأولى للتلفزيون الإسرائيلي قالت مساء أمس، إن بعض الحاخامات اليهود أعطوا ثلاثة متطرفين يهود الإذن من الناحية الدينية اليهودية، بالرد على عملية القدس التي وقعت في المعهد الديني يوم الخميس الماضي والتي قتل فيها 8 إسرائيليين.
إلى ذلك، شددت سلطات الاحتلال الإسرائيلي من إجراءاتها العسكرية في مدينة القدس، ونشرت المزيد من عناصر شرطتها في البلدات والأحياء والشوارع والطرق ووسط المدينة المقدسة ومحيط البلدة القديمة والمسجد الأقصى المبارك.
وذكر شهود عيان، أن دوريات عسكرية وشرطية مشتركة، أوقفت عشرات السيارات المقدسية في منطقة حي وادي الجوز القريب من أسوار البلدة القديمة، وحررت لأصحابها المخالفات المالية العالية. (وكالات)