أطلقت ثلاث شخصيات جزائرية حملة لإبطال مساعي رئيس الحكومة عبدالعزيز بلخادم، الرامية إلى تعديل الدستور بما يبقي الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، والفريق الحاكم معه خمس سنوات أخرى.

وتتمتع الشخصيات الثلاث: مؤسس جبهة القوى الاشتراكية حسين آيت أحمد، والأمين العام الأسبق لجبهة التحرير الوطني عبدالحميد مهري ورئيس الحكومة السابق مولود حمروش بوزن كبير على الساحة السياسية ولها امتدادات مهمة في الأوساط الشعبية، ودعا الثلاثة فيما سموه «مبادرة لتكريس الديمقراطية في الجزائر» إلى احترام إرادة الشعب وتجنب التلاعب بمشاعره.

ويعارضون بشكل مباشر بقاء الرئيس بوتفليقة في السلطة، ويعتبرون تعديل الدستور تحايلاً على الجميع لتحقيق غرض التمديد واستمرار الفريق المنتفع من رئاسة بوتفليقة. ويقوم الثلاثة بتنشيط الساحة الإعلامية والسياسية لإيجاد توازن مع أحزاب الحلف الرئاسي التي تؤيد بقاء الرئيس.

وفيما نشرت الصحافة المستقلة سيلاً من المقالات والتصريحات لهذه الشخصيات وأتباعها للتشكيك في نوايا الداعين لتعديل الدستور.. سخر رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان مصطفى بوشاشي من التبريرات التي يقدمها الساعون إلى تعديل الدستور.

وقال في تصريحات للصحافة إن «الدولة التي تغير دستورها كل 10 سنوات عديمة المصداقية»، فيما انتقد رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية (ثالث أكبر أحزاب الجزائر) موسى تواتي الحكومة متهماً إياها بـ «تجويع الشعب» والانهماك في «حبك صيغ التمديد للرئيس» وترك مهمتها الرئيسية وهي تسيير الشأن العام بما يضمن راحة المواطنين.

وانتقدت زعيمة حزب العمال (الذي يمثله 26 نائبا في البرلمان) الوزيرة حنون إقران تعديل الدستور بالفترة الرئاسية الثالثة.

على الصعيد الخارجي، يسعى زعيم التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية د. سعيد سعدي لحمل الدول الكبرى على رفض تعديل الدستور ومن ورائه رفض بقاء بوتفليقة. ويجري سعدي منذ أيام اتصالات في أميركا الشمالية قبل أن يبدأ حملة مماثلة في أوروبا، فيما ينتظر أن تخطو أحزاب جزائرية أخرى الخطوة نفسها وفي مقدمتها جبهة القوى الاشتراكية.

وفي المقابل، تسعى جبهة التحرير التي عينت بوتفليقة رئيسا شرفيا لها إلى حشد التأييد لتعديل الدستور المرتقب خلال الخريف المقبل بما يمكن رئيسها من البقاء فترة رئاسية أخرى وتعمل لتنسيق الموقف مع شريكيها في الحكم التجمع الديمقراطي لرئيس الحكومة السابق أحمد أويحيى وحركة مجتمع السلم.

الجزائر ـ «البيان»: