رفض ولي العهد السعودي الأمير سلطان بن عبد العزيز، تحديد ممثل المملكة في القمة العربية المقبلة التي ستعقد في دمشق نهاية الشهر الحالي، بينما تشاور الزعيم الليبى معمر القذافي، هاتفيا مع الرئيس السوري بشار الأسد، حول آخر التطورات والاستعدادات لعقد القمة المقررة في 29 الشهر الجاري، ورجحت مصادر أن يشارك القذافي في أعمالها.
وقال الأمير سلطان بن عبد العزيز في تصريح له نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية رداً على سؤال عن مشاركة المملكة في القمة «مستوى التمثيل متروك لولي الأمر (العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز)».
وشدد الأمير سلطان بن عبد العزيز في تصريح عقب وصوله الليلة قبل الماضية إلى الدوحة على أن« المملكة أول من سيشارك لأنها أولاً قمة عربية ولن نتخلى عنها».
وقال ولي العهد السعودي إن سوريا «بلد عربي شقيق وغالٍ علينا، وتربطنا به أواصر الأخوة والدم والمصير، ونحن حريصون على لم الشمل ووحدة الصف وتقوية التضامن العربي».
وتشهد العلاقات السعودية السورية توترا بسبب الأزمة السياسية في لبنان، حيث تدعم الرياض الأكثرية النيابية في مواجهة المعارضة المدعومة من دمشق وطهران.
وكان وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل تسلم الأحد الماضي دعوة من الرئيس السوري إلى العاهل السعودي لحضور القمة.
وفي السياق، ذكرت مصادر ليبية رسمية أمس أن القذافي تلقى اتصالا هاتفيا من الأسد تشاورا خلاله بشأن القمة وآخر الاستعدادات الجارية لإنجاحها.
ورجحت مصادر دبلوماسية ليبية في طرابلس أن يشارك القذافي في القمة على رأس الوفد الليبي، في إطار إدراك القيادة الليبية لحجم المخاطر والتحديات التي تواجه الأمة العربية، وضرورة مواجهتها، عبر لم الشمل وتوحيد الصف العربي.
وأضافت أن القيادة الليبية ترى أن القمة فرصة للتوصل إلى توافق عربي على حل الأزمات في العراق وفلسطين ولبنان، وان يتم اتخاذ قرارات فاعلة.