بعد نحو خمس سنوات من احتلال بلادهم يترقب العراقيون بشغف سباق الانتخابات الأميركية لعام 2008 بحثاً عن إشارات تغير في السياسة، في ظل رئيس جديد واحتمالات سحب القوات الأميركية من أرض الرافدين.
وقال مهند صاحب وهو أستاذ جامعي من البصرة مركز إنتاج النفط في جنوب العراق وثاني أكبر مدنه انه لا يهمه سواء كان الرئيس الأميركي رجلاً أم امرأة وان ما يهمه حقاً هو التغير في السياسة الأميركية تجاه بلاده.
واختلفت هيلاري كلينتون وباراك أوباما اللذان يتنافسان على الفوز بترشيح الحزب الديمقراطي بشأن العراق. فكلينتون صوتت لصالح غزو العراق الذي قادته الولايات المتحدة في 2003 للإطاحة بصدام حسين لكنها منذ ذلك الحين تحض الكونغرس على سحب الموافقة. وعارض أوباما الحرب من البداية.
وتعهد كلاهما على البدء في سحب القوات في 2009 إذا انتخب فيما أيد المرشح الجمهوري جون ماكين الرئيس جورج بوش في إرساله 30 ألف جندي إضافي ينسب إليهم بعض الفضل في الانخفاض الحاد لمستويات العنف في مختلف أنحاء العراق.
وقال العضو بتكتل سياسي علماني متعدد الأعراق في مدينة الموصل شمال العراق اثيل النجيفي ان فوز الديمقراطيين سيقدم «مستقبلاً جديداً» للولايات المتحدة. وأضاف ان الوضع الحالي في العراق مرتبط بالرئيس جورج بوش وقدرته على الاعتراف بخطئه في احتلال أرض الرافدين وعجزه عن تجنب الأخطاء التي ارتكبها المحافظون الجدد.
أما عضو الحزب الإسلامي العراقي في الموصل محمد شاكر فقال انه يعتقد ان الديمقراطيين سيفوزون لكنه اختلف مع النجيفي قائلاً انه لا يتوقع تغيراً في السياسة الأميركية بغض النظر عن نتيجة الانتخابات. لكنه أعرب عن أمله في انسحاب القوات الأميركية على اية حال نظراً لتحسن الوضع الأمني.
وشعر بعض العراقيين ان حياتهم ستتغير قليلاً دون النظر إلى من سيفوز في انتخابات نوفمبر المقبل. وقال علي ناجي صاحب متجر بمدينة النجف جنوب العراق انه يتابع الأخبار لكنه لا يعنيه من يفوز لأن الجمهوريين والديمقراطيين وجهان لعملة واحدة. ووافقه في الرأي قاسم أحمد صاحب محل تصوير في الموصل وهو أب لسبعة أبناء. وقال لوكالة «رويترز» ان العراقيين في سباق لكسب الرزق لأولادهم وان الفائز في الانتخابات الأميركية لن يعود عليهم بأي نفع.
وشعر كثير ممن أجرت «رويترز» مقابلات معهم طيلة الأسبوع الماضي ان الناخبين الأميركيين لا يمكنهم فعل شيء أسوأ من عدم انتخاب كلينتون كأول رئيسة للولايات المتحدة. (رويترز)