قال المندوب الفلسطيني الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور، إن مؤتمر القمة الإسلامي يعقد في ظل ظروف استثنائية كبيرة، لافتاً إلى تصاعد العدوان الإسرائيلي خاصة على قطاع غزة والتهديدات، ضد القدس من خلال الحفريات وإحكام عزلة القدس الشرقية عن بقية الأراضي الفلسطينية المحتلة بواسطة جدار الفصل العنصري وتطويقها بالاستيطان.
وشدد منصور على أن الوفد الفلسطيني المشارك سوف يعكس في المؤتمر كل هذه الهموم، موضحاً انه «ستكون هناك قرارات حول فلسطين، تؤكد الحقوق الوطنية، وإدانة العدوان الإسرائيلي والمطالبة بالحقوق المدنية» وأضاف منصور ان «منظمة المؤتمر الإسلامي أنشئت من أجل القدس وفلسطين، وهي مرتكزة على هموم الشعب الفلسطيني والدفاع عن القدس ودعم الحقوق الفلسطينية كاملة».
ولفت منصور إلى أن القمة الإسلامية تنعقد بعد أن بدا للجميع «الموقف المترنح» الذي تلا انعقاد مؤتمر السلام في الشرق الأوسط في أنابوليس الخريف الماضي، عازياً ذلك إلى السياسة العدوانية الإسرائيلية. وأضاف ان من يريد التفاوض «يجب أن ينهي الحصار ويزيل الحواجز ويتوقف عن العدوان ويجب أن يطلق سراح المعتقلين الفلسطينيين» كي تعود الأمور إلى ما كانت عليه قبل عام 2000 باستكمال انسحاب قوات الاحتلال إلى المناطق أ و ب وفق الاتفاقات السابقة.
وشدد رئيس الوفد الفلسطيني في اجتماع كبار المسؤولين بالقمة الإسلامية على ضرورة أن تعيد إسرائيل فتح مقار المؤسسات الفلسطينية في القدس الشرقية.
وأوضح منصور ان المطلوب من الدول العربية والإسلامية (التي شاركت في مؤتمر أنابوليس) ومن خلال القمة الإسلامية أن تبذل جهوداً مضاعفة لممارسة الضغط على إسرائيل والدول الأوروبية بغية أن يتحمل الجميع مسؤولياته الملقاة على عاتقه حتى تستجيب الدولة العبرية وتوفر المناخ المناسب لإعادة المفاوضات وتطبيق الخطة السلمية، وفق خارطة الطريق وما يتطلبه الأمر لوقف الاستيطان وغيرها من الانتهاكات.
ولفت منصور إلى أن هناك حزمة من القرارات المتعلقة بالقدس والتي تعرف بوضعها الخاص. مشيراً إلى واجب المؤتمر الإسلامي في سياق دفاعها عن القدس، والمحافظة على تراثها العربي والإسلامي.
إلى ذلك، كشف منصور عن مشروع قرار «خاص واستثنائي» يتعلق بالحالة المأساوية التي يعيشها قطاع غزة، ولفت المندوب الفلسطيني الدائم بالأمم المتحدة إلى أن مجلس سفراء المؤتمر الإسلامي اعتمد قبل أيام بياناً استثنائياً خاصاً حول الحالة في غزة، موضحاً ان القمة الإسلامية قد تستخدم لغة شبيهة بتلك التي استعملت في البيان المذكور.
وبين منصور ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس سوف يحضر القمة، والتي ستكون فرصة لإجراء مباحثات ثنائية بين عباس والزعماء العرب والمسلمين، وخاصة الزعماء الذين شاركت بلدانهم في مؤتمري أنابوليس وباريس، وذلك لحثهم على التحرك لإيجاد حل للوضع الفلسطيني العالق.
وحيال بعض التحفظات التي تثيرها دول أعضاء بالمنظمة، قال منصور إن الهم الفلسطيني «سيبقى النواة والأساس، وسوف تبقى القدس المسألة الرئيسية بالنسبة لجميع الأمة الإسلامية». مضيفاً انه قد تكون هناك بعض الخلافات حيال بعض النقاط في الميثاق، لكن هناك إجماعاً حول جوهر الميثاق المتعلق بالمسألة الفلسطينية..
دكار ـ أيمن عبوشي: