كشفت مصادر سياسية إسرائيلية عن أن خطة التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية تم إقرارها وعرضها على الرئيس الأميركي جورج بوش، خلال زيارته لإسرائيل، زاعمة أن الأرض التي تتم عليها أعمال البناء الاستيطاني لم تعد ملكا فلسطينيا بل يملكها رجال أعمال إسرائيليون، فيما كشفت تقارير إعلامية عن أن إسرائيل شرعت في تسجيل أملاك عقارية في الحي اليهودي بالبلدة القديمة في القدس بأسماء يهود.
وزعمت مصادر سياسية كبيرة في إسرائيل أن أعمال البناء الاستيطاني الجارية حالياً في الضفة الغربية تنفذها جهات خاصة وشركات بناء، مضيفة أن الأرض لم تعد ملكا فلسطينيا بل يملكها رجال أعمال إسرائيليون. ونقلت الإذاعة العبرية عن هذه المصادر قولها إن خطة البناء سبق أن أقرت وإن بعض المنازل قد شيدت.
ورداً على الانتقادات الموجهة إلى إسرائيل دولياً بينّت أن هذا الموقف قد عرض على الرئيس الأميركي جورج بوش خلال زيارته لإسرائيل، إذ أكد رئيس حكومة الاحتلال أيهود أولمرت أن أعمال البناء في القدس والكتل الاستيطانية ستستمر، علما بأن هذه المناطق ستبقى تحت السيطرة الإسرائيلية في أي اتفاق مستقبلي. وأضافت المصادر أن إسرائيل لن تقوم بمصادرة أراض ولن تقيم مستوطنات جديدة.
واعتبر وزير البنى التحتية الإسرائيلي بنيامين بن اليعازر، أن استئناف بناء وحدات سكنية في مستوطنة جعفات زئيف في الضفة الغربية لا يسيء لعملية السلام مع الفلسطينيين. وأكد بن اليعازر للإذاعة العامة أن «هناك الكثير من الورش التي أطلقت منذ ستة أو سبعة أعوام وأوقفت ثم استؤنفت في مناطق ستبقى في مطلق الأحوال بين أيادينا».
وبين أن ثمة «توافقا في إسرائيل على واقع أن مناطق مثل غوش عتصيون وارييل والأحياء اليهودية في القدس (التي أقيمت في القسم الذي ضمته إسرائيل عام 1967) ستبقى تحت سيطرتنا».
وكان الوزير الإسرائيلي يشير إلى أن إسرائيل تعتزم، في إطار تسوية دائمة مع الفلسطينيين، أن تقوم بإجلاء مستوطنين من الضفة الغربية لتجميعهم في كتل استيطان كبرى تريد إبقاءها تحت سيطرتها، وتعتبر أن من حقها بناء وحدات سكنية فيها.
وعلى صعيد متصل، ذكرت صحيفة «هارتس» أمس أن حكومة إسرائيل باشرت قبل عدة أشهر تسجيل الأملاك العقارية اليهودية في الحي اليهودي بالبلدة القديمة في القدس في دائرة تسجيل الأراضي والعقارات «الطابو» بأسماء يهود.
# وذكرت الصحيفة أن هذه الخطوة تهدف إلى تثبيت الملكية اليهودية على هذه الأملاك العقارية رسميا بصورة قانونية، مشيرة إلى انه تم حتى الآن تسجيل أكثر من 120 ملكا عقاريا يهوديا في الطابو، علما بان هناك 600 عقار من هذا القبيل في الحي اليهودي بشرقي القدس بما فيها شقق سكنية ومحال تجارية ومؤسسات.
ونقل موقع «عرب 48» الالكتروني أن هذه الخطوة هي الأولى التي يتم فيها من الناحية القضائية الرسمية تثبيت الملكية اليهودية على الأملاك المذكورة، التي خضعت لسيطرة إسرائيل منذ احتلالها في العام 1967.
يذكر أن الحي اليهودي المذكور يمتد على مساحة تصل إلى 133 دونما، تشكل 15% من البلدة العتيقة. وتشير التقارير الإسرائيلية إلى أن إسرائيل تمتلك 40 دونما آخر خارج الحي اليهودي، وتدعي أيضا أن معظم أراضي البلدة العتيقة غير مسجلة، وأنه لا يمكن إسناد الملكية بالوثائق.
وحسب «معهد القدس لدراسات إسرائيل» الإسرائيلي فإن مساحة البلدة العتيقة تصل إلى 870 دونما، 24% منها مملوكة للوقف الإسلامي (210 دونمات)، و 29% ملكية مسيحية، كنائس وأديرة مختلفة (250 دونما)، و 28% (240 دونما) هي أملاك عربية خاصة، في حين تمتلك الدولة 19%. .
