كشف مسؤول إسرائيلي أمس، عن أن تل ابيب «وافقت على عدم شن هجمات جديدة في قطاع غزة إذا توقف إطلاق الصواريخ الفلسطينية على أراضيها»، في الوقت الذي أكد فيه مصدر دبلوماسي على أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، التي أسفت لاستئناف الاستيطان، تتدخل شخصياً في محادثات التهدئة، بينما أوضح كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن الاجتماع الثلاثي الفلسطيني الإسرائيلي الأميركي الخميس المقبل لا يعني «استئناف المفاوضات لأنه يأتي في إطار تنفيذ المرحلة الأولى من خريطة الطريق».
ونقلت وكالة «فرانس برس» عن مسؤول إسرائيلي في وزارة الدفاع، رفض الكشف عن اسمه، أن إسرائيل «وافقت على عدم شن هجمات جديدة في قطاع غزة إذا توقف إطلاق الصواريخ الفلسطينية على أراضيها» وأنها نقلت هذا الموقف إلى مصر التي تجري وساطة بين إسرائيل والفلسطينيين بهدف التوصل إلى تهدئة.
وأوضح المسؤول أن إسرائيل تحتفظ لنفسها بحق التدخل في غزة لمنع أي هجوم قد يكون يحضره ناشطون فلسطينيون مضيفاً أنه «إذا قام ناشطون بنقل صواريخ بهدف إطلاقها، أو إذا لوحظت استعدادات لشن هجوم، فان إسرائيل ستكون حرة بالتحرك» وأوضح أن «إسرائيل وافقت على عدم البدء بعملية برية واسعة أو شن غارات جوية إلا في حالات محددة».
وبحسب المسؤول الإسرائيلي فإن مصر التزمت بالقيام بكل ما يمكن لمنع تهريب الأسلحة انطلاقا من أراضيها إلى قطاع غزة.
وكانت صحيفة «الحياة» كشفت أمس عن أن المستشار في وزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس جلعاد، أبدى خلال اجتماعه مع رئيس المخابرات المصرية الوزير عمر سليمان في القاهرة قبل يومين، موافقة مشروطة على التهدئة مع الفلسطينيين، وأوضحت وفي حال تبلورت الفكرة ونضجت الرؤى فإن الوزير سليمان«سيتوجه إلى إسرائيل لطرح هذا الموقف تمهيداً للتوصل إلى اتفاق».
وكشف مصدر دبلوماسي أميركي عن أن رايس تتدخل شخصياً في مفاوضات القاهرة رغم نفي الولايات المتحدة لذلك.
وكانت رايس دعت الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي إلى احترام التزاماتهما في إطار خارطة الطريق. واكتفت بالتعبير عن «أسفها» لدى استقبالها نظيرتها الإسرائيلية تسيبي ليفني أول أمس لاستئناف الاستيطان اليهودي، مشددة على ضرورة مواصلة إحياء عملية السلام الإسرائيلية-الفلسطينية.
وقالت رايس «نعتبر، واعلم ان الحكومة الإسرائيلية والقيادة الفلسطينية تعتبران ذلك ايضا، ان احترام الالتزامات الواردة في خارطة الطريق يشكل جزءا من عملية انابوليس».
فلسطينيناً،أكد رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية د. صائب عريقات أمس أن استئناف المفاوضات مرهون بتهدئة شاملة وإلغاء القرارات الاستيطانية الأخيرة. وأضاف أن الاجتماع الثلاثي الفلسطيني الإسرائيلي الأميركي الخميس المقبل لا يعني «استئناف المفاوضات لأنه يأتي في إطار تنفيذ المرحلة الأولى من خريطة الطريق».
ودعا عريقات الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة للتعاون مع مصر لتثبيت التهدئة قائلا «لا بد من تعاون جميع الفصائل مع مصر حتى نستطيع تثبيت تهدئة متبادلة ومتزامنة لرفع الحصار عن القطاع وفي نفس الوقت نستطيع إلزام إسرائيل بالتراجع عن القرارات الاستيطانية حتى تعطى عملية السلام الفرصة التي تستحق».
كما رحب بالمواقف الدولية التي تدين الاستيطان، معربا عن أمله في أن تستطيع الدول الأوروبية إلزام إسرائيل بإلغاء القرارات الاستيطانية والكف عن اتخاذ قرارات مشابهة.
