فاز الحزب الاشتراكي الإسباني الحاكم بزعامة رئيس الحكومة خوسيه لويس رودريجيث ثاباتيرو، بالانتخابات العامة في أسبانيا، التي أجريت أول من أمس واتسمت بمعدل تصويت مرتفع وتقاسم الحزبان الرئيسيان في البلاد أغلب المقاعد البرلمانية.
وحصل الحزب الاشتراكي على نسبة نحو 7,43 بالمئة من الأصوات ليحصد 169 مقعداً في مجلس النواب الذي يضم 350 نائباً، لكنه يعني في الوقت نفسه الإخفاق في تحقيق الأغلبية البرلمانية المطلقة التي كانت تتطلب حصوله على سبعة مقاعد أخرى.
وتعني هذه النتائج أن رئيس الحكومة الحالي بحاجة إلى الحصول على دعم أحزاب أخرى صغيرة لضمان نيل ولاية جديدة في الشهر المقبل موعد افتتاح الدورة البرلمانية الجديدة.ووسط أجواء من البهجة الغامرة، احتفل ثاباتيرو بفوز حزبه الاشتراكي في الانتخابات العامة، وقال: «عملنا بجد واستحق الأمر العناء».
وأهدى ثاباتيرو الانتصار إلى النائب المحلي السابق الذي قتل الجمعة الماضية إساياس كاراسكو وإلى كل ضحايا الإرهاب.ووجه رئيس الحكومة التهنئة إلى مؤيديه ب«الفوز الجلي»، مؤكدا أن الإسبان «اختاروا فتح صفحة جديدة دون توترات».
ويمثل فوز ثاباتيرو انعكاساً للتأييد المتزايد للحزب الاشتراكي في إقليم قطالونيا شمال شرقي البلاد، الذي شهد تفوقه على حزب الشعب بفارق 17 مقعداً، ما شكل حجر الزاوية في فوز الاشتراكيين.
وجاء في المركز الثاني قطب السياسة الآخر، حزب الشعب، الذي فشل في الانتقال من مقاعد المعارضة إلى مقاعد الحكومة التي كان يحتلها حتى الانتخابات الماضية التي أجريت في عام 2004.
وحظي حزب الشعب، بزعامة ماريانو راخوي، بتأييد 1,40 بالمئة من إجمالي الناخبين بما يوازي 154 مقعداً في مجلس النواب.وحصل الحزب الاشتراكي على تأييد نحو عشرة ملايين شخص من الناخبين، ما يزيد بأقل من مليون شخص عمن أيدوا حزب الشعب في الانتخابات التي شارك بها نحو ثلاثة أرباع الشعب الأسباني.وحقق حزب الشعب أعلى زيادة داخل مجلس النواب مقارنة بالانتخابات الماضية، حيث ارتفع نوابه من 148 إلى 154 بواقع ستة نواب مقابل خمسة للحزب الاشتراكي من 164 إلى 169 نائباً. (د ب أ)