أعلنت المدرسة الدينية اليهودية في القدس الغربية «مركز هاراف»، التي قتل ثمانية من طلابها في هجوم فلسطيني الأسبوع الماضي، رفضها أمس استقبال رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت في زيارة عزاء بسبب مواقفه السياسية،في وقت زعمت مصادر إسرائيلية ان «جهات إرهابية» استعانت العام الماضي بـ 25 من فلسطينيي 48 لتنفيذ نشاطاتها.
وقال الحاخام حاييم شتاينر احد مسؤولي هذه المدرسة في تصريح للإذاعة العامة «لا يمكننا استقبال رئيس الوزراء الذي ينتهك روحية التوراة ويقبل ان تنسحب إسرائيل من جزء من (ارض إسرائيل)».
وأضاف الحاخام ان «التوراة تنهانا رسميا عن تسليم اي جزء من ارض إسرائيل (بحدودها التوراتية) إلى غرباء» متهما رئيس الوزراء بانتهاك الوصايا الإلهية وطالبا منه احياء النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية.
وأول من أمس تعرضت وزيرة التربية الوطنية يولي تامير لهجوم عنيف من طلاب هذه المؤسسة خلال زيارة عزاء قامت بها. واستقبلت تامير وهي ناشطة سابقة في منظمة «السلام الآن» المناهضة لضم الأراضي الفلسطينية بصيحات «مجرمة» و«قاتلة» و«خائنة» في حين حاول أحد الطلاب ضربها لكن حراسها تمكنوا من إبعاده على ما أفاد شهود.
وقالت الوزيرة أمس في تصريح إذاعي «لم أواجه يوما حقدا كهذا. هذا الامر يذكرني بالتحريض على القتل الذي سبق اغتيال رئيس الوزراء اسحق رابين». واغتيل رابين في الرابع من نوفمبر 1995 على يد متطرف يميني متدين اتهمه ب«التفريط بأرض إسرائيل» من خلال التفاوض على تسوية مع الفلسطينيين.
