أعلنت مصادر بمنظمات للدفاع عن حقوق الإنسان أمس أن نوابا في البرلمان التونسي بدأوا حملة لإلغاء عقوبة الإعدام في البلاد من خلال طرح مشروع قانون توطئة لعرضه على البرلمان لأول مرة في تاريخ السلطة التشريعية بالبلاد.

وأشارت المصادر أن المبادرة التي أطلقها نائبان وتتعلق باقتراح مشروع لإلغاء عقوبة الإعدام وقع عليها أكثر من 25 نائباً ينتمون إلى عدة أحزاب. ومن المقرر أن ينظر رئيس البرلمان في المشروع قبل تحديد إمكان عرضه على جلسة عامة لتقرير مصيره.

وتعتبر مبادرة اقتراح مشروع قانون سابقة جديدة من نوعها وخطوة غير مسبوقة في تاريخ البرلمان التونسي حيث جرت العادة أن تعرض وتناقش المشاريع التي يقترحها رئيس الجمهورية أو الحكومة فقط.ووفقاً للقانون يحق لأعضاء البرلمان عرض مشاريع قوانين ولكن تبقى الأولوية للمشاريع التي يعرضها رئيس الجمهورية.

ولا تنفذ في تونس أحكام الإعدام منذ عام 2000 رغم صدورها بحق عدد من المدانين، لكن منظمات حقوقية تخشى أن يتم تنفيذ عقوبة الإعدام في حق الشاب صابر الرقوبي المتهم بالإرهاب الذي صدر بحقه حكم في 19 فبراير الماضي.

واعتقل الرقوبي في مطلع العام الماضي برفقة مجموعة سلفية مؤلفة من 30 شخصاً بعد مواجهات مسلحة مع قوات الأمن تسببت في مقتل ما لا يقل عن 14 شخصاً.ويضم البرلمان التونسي 189 نائباً أغلبهم من حزب «التجمع الدستوري» الديمقراطي الحاكم.