أكد رئيس مجلس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، أن امن الخليج سيبقى في النهاية مسؤولية أبنائه ويعتمد بصفة رئيسة على بناء الثقة المتبادلة والاعتماد على الذات، وان التحالفات الخليجية لا ينبغي أن تكون موجهة ضد إيران، ورأى أن قمة دمشق العربية يجب أن تكون إطارا لحل الخلافات بين العرب.

ولفت الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني في محاضرة ألقاها في الدوحة أول من أمس تحت عنوان «امن منطقة الخليج إلى أين» إلى أن امن الخليج بات ظاهرة إقليمية ودولية تضم في طياتها مجموعة من العلاقات المتشابكة والمتداخلة التي تخص امن الطاقة والإرهاب وانتشار أسلحة الدمار الشامل والنزاعات القائمة، مطالبا بضرورة التوصل إلى موقف خليجي مشترك في مواجهة القضايا الأمنية الإقليمية الهامة، بحيث تصاغ السياسات الإقليمية ليس انطلاقا من ردود الفعل وإنما من مسار واضح للسياسات المتفق عليها.

ودعا بن جبر دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بوضع آلية مناسبة تبدأ بصياغة برنامج امني شامل، معربا عن يقينه بوجوب النهوض بهذه المسؤولية بصورة جماعية على أساس مفهوم الشراكة الاستراتيجية للأطراف كافة.

وعن أزمة الملف النووي الإيراني، قال بن جبر إن هذا الموقف يجب أن يقوم على الحوار المباشر مع إيران للتيقن من طبيعة برنامجها النووي، مؤكدا أهمية ألا تدخل دول مجلس التعاون ضمن لعبة دولية لتستغلها ورقة لتحقيق أهداف أطراف خارجية، مطالباً بأهمية إيجاد آلية معالجة الملف النووي الإيراني عبر الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأكد رئيس الوزراء القطري ضرورة ألا تستخدم الاتفاقيات العسكرية والدفاعية الموقعة بين دول مجلس التعاون والدول أجنبية في حل المشكلات واللجوء إلى الحلول السياسية والدبلوماسية.

وفي ما يتعلق بالقمة العربية في دمشق، قال رئيس الوزراء القطري إن هذه القمة ليست ملكا لسوريا وإنما هي ملك للعرب جميعا، مؤكدا التزام دولة قطر بانعقاد القمة والمشاركة فيها، رافضا فكرة مقاطعتها لأي سبب يتعلق بوجود خلافات بين بعض الأطراف العربية.

أضاف بن جبر الذي رفض التعليق على صحة مشاركته في اجتماع رباعي في دمشق قبل يومين، أنه إذا كان هناك أي خلافات مع سوريا بخصوص الأزمة اللبنانية فان الحل لا يكمن في مقاطعة القمة ولكن في المشاركة فيها والحوار المباشر بين القادة العرب، داعيا إلى تقليص بنود القمة التي يصل عددها إلى 120 بندا والتركيز على إيجاد حلول لقضية أو قضيتين تحظيان بالأهمية بدلا من إلقاء الخطابات التي تستنفد الوقت المخصص للمناقشات.

الدوحة ـ «البيان»