أكد نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي، على استمرار الخلاف بين الحكومة والكتل السياسية ومن بينها جبهة التوافق، وأنه يقف وراء تعثر مساعي تشكيل أو تعديل الحكومة وطالب بالاتفاق على برنامج للإصلاح السياسي.
فيما شدد النائب عن التوافق في البرلمان طه اللهيبي على وجود أزمة ثقة حقيقية بين الحكومة وجبهة التوافق. وقال الهاشمي ورئيس الحزب الإسلامي احد مكونات جبهة التوافق «إن وجهات النظر متباينة في تحديد أسباب تعثر المساعي الهادفة إلى تشكيل حكومة جديدة أو تعديل الوزارة الحالية». وأضاف في لقاء خاص أجرته معه الوكالة الوطنية العراقية «نينا» أمس أن «ما يعوق عودة جبهة التوافق العراقية للحكومة حتى الآن، هو تردد الحكومة في الاستجابة لمطالب مشروعة نعتقد أنها ضرورية لإصلاح واقع الحال».
وأشار إلى أنه « على الرغم من أن الجبهة راغبة وحريصة على عودة وزرائها للحكومة بأقرب فرصة ممكنة، إلا أنها (أي الجبهة) ترى أن مفتاح النجاح يكمن في الاتفاق على برنامج إصلاح سياسي يفترض أن يمهد لحكومة ائتلافية تمتلك من مقومات النجاح والاستقرار ما يكفي لتلبية الحد الأدنى من الاحتياجات الضرورية لحياة المواطن العادي». وأوضح «أن موقف جبهة التوافق، كما هو موقف الكتل السياسية الأخرى، هو المطالبة بإجراء تعديل حكومي، ولكن ليس بأي ثمن».
وتابع: «ان قطار المفاوضات تحرك، وآمل أن لا يتوقف حتى يصل إلى محطته الأخيرة، وفي هذا المجال لا بد أن نتذرع بالصبر». وفيما إذا كانت دعوة الهاشمي للمشاركة في اتخاذ القرار تعني إعطاء دور أكبر لمجلس الرئاسة قال «إن هدف المجلس ليس التنازع على الصلاحيات أو الاختصاص، وليس تقييد حرية رئيس الوزراء (نوري المالكي) في أداء مهامه وواجباته وفق الدستور، وإنما ضمان تحركه في إطار الدستور والقانون».
وقال طه اللهيبي النائب في جبهة التوافق العراقية العضو في لجنة المفاوضات مع الحكومة «ان هناك أزمة ثقة حقيقية بين الحكومة وجبهة التوافق، برزت خلال المفاوضات الجارية بين الطرفين». وأضاف «أن هذه الأزمة تكمن في بعض النصوص التي كتبت، وفيها خلافات في التفسير». وأوضح «أن من هذه النصوص النص الذي يخص ملف حقوق الإنسان، الذي أردنا أن يكون (يجب انجاز ملف حقوق الإنسان) بينما أرادت الحكومة أن يكون النص (مواصلة انجاز ملف حقوق الإنسان)».
وأشار إلى أن «هناك مشكلة أخرى تواجه جبهة التوافق، وهي المشاركة الحقيقية في الملف الأمني، وفي اتخاذ القرار، والحكومة أرادت أن يكتب النص المتعلق بهذا الموضوع: (إعلام جبهة التوافق) وهذا ما رفضناه، لأننا نريد أن نشارك في القرار الأمني لا أن نعلم دون القدرة على التغيير، وهذا من الأمور الخلافية التي لم يتم الاتفاق عليها».
بغداد ـ «البيان»