قتلت انتحارية ترتدي حزاماً ناسفاً، زعيم عشيرة عراقية يترأس أحد مجالس «الصحوة» وثلاثة أشخاص آخرين في بعقوبة بمحافظة ديالى شمال بغداد، فيما قصفت مقاتلات بريطانيا حياً سكنياً غرب مدينة البصرة جنوب العراق.

وقالت الشرطة العراقية إن مهاجمة انتحارية قتلت زعيم عشيرة للعرب السنة كان يرأس أحد مجالس الصحوة وثلاثة آخرين في محافظة ديالى العراقية المضطربة أمس.

واقتحمت السيدة التي كانت ترتدي حزاماً ناسفاً منزل الشيخ ثائر غضبان الكرخي في بلدة كنعان ذات الغالبية السنية على بعد عشرين كيلومتراً شرق بعقوبة في محافظة ديالى.

وقال دريد محمود شقيق الشيخ الكرخي بأن منفذة الهجوم زارت منزل الشيخ الأحد بزعم أن زوجها تعرض للخطف وطلبت المساعدة. وأشار إلى أن الكرخي طلب من السيدة العودة أمس.وأضاف «عادت (السيدة) هذا الصباح (أمس) ولم يفتشها أحد. كان لها ميعاد مع الشيخ وأبلغها الحرس بالمضي والطرق على بابه».

وتابع محمود قائلا إن السيدة سارت في المنزل وفجرت نفسها حالما اقتربت من الشيخ، موضحاً أن ابنة أحد أشقاء الشيخ تبلغ خمسة أعوام وحارس أمن قتلوا أيضا في الهجوم.

ونفذت سيدات انتحاريات تسعة عشر هجوماً على الأقل أو حاولن تنفيذ هجمات منذ بداية الغزو الأميركي قبل نحو 5 سنوات، وأبرزها التفجيرات المروعة في سوقين للحيوانات الأليفة في بغداد والتي أسفرت عن مقتل مئة شخص في الأول من فبراير الماضي.

ويلجأ تنظيم القاعدة بشكل متزايد إلى النساء اللائي ترتدين سترات ناسفة لشن هجمات بعد تشديد الإجراءات الأمنية وإقامة جدران خرسانية الهدف منها جعل الهجمات بسيارات ملغومة أصعب. ويلقي الجيش الأميركي باللوم على تنظيم القاعدة في معظم التفجيرات الكبيرة في العراق.

وفي حادث منفصل، أعلن مصدر عسكري مقتل شخصين على الأقل وجرح 20 آخرين بينهم شرطيان وأطفال ونساء بتفجير انتحاري في بلدة شهربان شمال بعقوبة.

وقال إن «انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا حاول الاقتراب من الباب الرئيسي لمركز الشرطة فرصده الحراس وأطلقوا النار عليه لكنه تمكن من تفجير نفسه قبل وصوله إلى الباب».وذكرت الشرطة أن شخصا قتل كما أصيب خمسة عندما انفجرت قنبلة في حافلة صغيرة متوقفة في حي الشعب بشمال بغداد.

كما قتل مسلحان رجلي شرطة في حادثين منفصلين في الموصل شمال بغداد.من جهة أخرى، قال شهود إن مقاتلات حربية بريطانية قصفت أمس أحد الأحياء السكنية ردا على قصف تعرضت له القاعدة الرئيسية للقوات البريطانية في الجزء الشمالي من مطار البصرة.

وأوضح الشهود لوكالة الأنباء الألمانية «د.ب.أ» أن مقاتلات حربية بريطانية قصفت أمس حي الحسين غربي مدينة البصرة وسمع دوي انفجار قوي ولم يعرف بعد حجم الخسائر والأضرار. وقالوا إن القصف جاء ردا على قيام مسلحين بقصف المقر الرئيسي للقوات البريطانية في الجزء الشمالي من مطار البصرة أمس بقذائف صاروخية.

بترايوس يدعو لاستمالة «المتمردين»

طالب قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس، باستمالة «المتمردين» العراقيين وليس قتلهم جميعاً.

وقال لشبكة «سكاي نيوز» الإخبارية البريطانية مساء الأحد «إنه ينبغي على الولايات المتحدة محاولة الوصول إلى المتمردين الذين يمكن استمالتهم وتغيير مواقفهم».

وأضاف «إن الولايات المتحدة كانت تدرك بوضوح منذ البداية أن ثمة عناصر يمكن استمالتها وإقناعها بتغيير مواقفها، وينبغي السعي للوصول إليها». وقال «لا يمكن قتل جميع المتمردين». وقال أيضا إنه بالإمكان تخفيض عدد القوات الأميركية في العراق إذا ما تهيأت الظروف المناسبة لذلك.