فاز مرشح الحزب الديمقراطي في الانتخابات الأميركية باراك اوباما أمس في ولاية وايومينغ، معقل الجمهوريين، بفارق كبير على منافسته هيلاري كلينتون، فيما باتت تفصل بين المرشحين الديمقراطيين جولتان في ولايتي ميسيسيبي وبنسلفانيا، سيحدد بعدها الحزب الديمقراطي مرشحه الذي سيخوض الانتخابات الرئاسية.

وفاز اوباما ب61% من الأصوات، أي 5378 صوتاً مقابل 38 في المئة (3311 صوتا) لكلينتون، بعد فرز كل الأصوات في هذه الولاية الزراعية التي يطلق عليها اسم «أرض رعاة البقر». وهذا يعني أن اوباما سيحصل على الجزء الأكبر من المندوبين الذين ترسلهم هذه الولاية.

ويشكل هذا الفوز خبرا سارا لاوباما بعد أسبوع واجه فيه صعوبات اثر فوز كلينتون في ولايتي اوهايو وتكساس، ووجد نفسه مضطرا للدفاع عن نفسه في مواجهة هجماتها. ونظمت كل واحدة من مناطق ولاية وايومينغ الـ 23 مجالس للناخبين الديمقراطيين. والرهان على مجالس الناخبين ليس حاسما في وايومينغ إحدى أكثر الولايات الأميركية تأييداً للجمهوريين لان 12 مندوبا فقط سيخرجون عن هذه الولاية.

لكن بسبب ظروف السباق إلى ترشيح الديمقراطيين، ترتدي مجالس الناخبين هذه أهمية لا سابق لها. فالمرشحان المتنافسان المتعادلان حتى الآن بعد ثمانية أسابيع من العمليات الانتخابية يسعيان للحصول على اكبر عدد ممكن من المندوبين في مؤتمر الحزب الديمقراطي الذي سيختار مرشحه إلى الاقتراع الرئاسي.

ويشكل الديمقراطيون 25 في المئة فقط من الناخبين المسجلين على اللوائح الانتخابية في وايومين، أي حوالي 60 ألف شخص.

وستجرى المرحلة المقبلة من الانتخابات في ولاية ميسيسيبي (جنوب) ثم بنسلفانيا (شرق) في 22 ابريل المقبل. وفي نهاية الأمر، سيحدد مؤتمر الحزب الديمقراطي رسميا مرشحه للانتخابات الرئاسية في نهاية أغسطس المقبل في دنفر.

والمشكلة هي أن الانتخابات التمهيدية المقبلة في حوالي 12 ولاية لن تسمح لكلينتون ولا لاوباما بتجاوز عتبة ال2025 مندوبا المحددة للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي. وسيكون دور المندوبين الكبار البالغ عددهم 796 والذين يمكنهم التصويت حسب قناعاتهم، حاسما، إلا إذا استعادت ولايتا ميشيغان (شمال) وفلوريدا (جنوب شرق) المحرومتان من المندوبين حاليا لمخالفتهما قواعد الحزب، دورهما. وتسعى كلينتون ليستعيد مندوبو الولايتين مكانهما في المؤتمر. فقد فازت في الولايتين قبل أن يقوم أي مرشح بحملة فيهما.