رغم اعتراض الولايات المتحدة على استمرار إطلاق سراحه حضر اليمني جابر البنا إلى قاعة المحكمة المتخصصة بقضايا أمن الدولة بحراسته الشخصية للمرة الثانية إلا ان النيابة أمرت باحتجازه إلى حين إحضار ضمانة تجارية.
ومع ان السلطات الأمنية شددت إجراءات الأمن حول مبنى المحكمة منذ الصباح الباكر وانتشار أعداد كبيرة من رجال المخابرات بزي مدني إلا ان جابر البنا الذي تطارده الولايات المتحدة ورصدت مبلغ خمسة ملايين دولار لمن يساعد في إلقاء القبض عليه وصل إلى المحكمة بمعية مرافقيه الشخصيين واخذ مقعده في الصفوف الأمامية للقاعة غير ابه بالاحتجاجات الأميركية لاستمرار إطلاق سراحه.
وفي الجلسة الثانية التي تعقدها الشعبة الاستئنافية في محكمة أمن الدولة للنظر في الحكم الصادر ضد مجموعة ستة وثلاثين متهما بأعمال إرهابية حضر البنا ودفع ببراءته وطالب بإلغاء الحكم الصادر من المحكمة الابتدائية والذي قضى بحبسه عشر سنوات وقال: هذا الحكم ظلم هذا الحكم أميركي والدولة هذه متضامنة مع الأميركان وهي عميلة لأميركا.
وفي نهاية الجلسة رفضت النيابة السماح للبنا بمغادرة قاعة المحكمة وأمرت بحجزه بناء على قرار من المحكمة ولكنها عادت وأطلقت سراحه بعد ان احضر ضمانة تجارية بدا انها كانت قد جهزت قبل الجلسة استعدادا لقرار متوقع من القاضي.
وكانت الولايات المتحدة الأميركية قد احتجت بشدة على قرار السلطات اليمنية إطلاق سراح البنا واعتبرت ان ذلك يخل بالتزامها في مكافحة الإرهاب حيث تتهمه بالانتماء إلى خلية تابعة للقاعدة كانت تقوم بعملية التدريب في الأراضي الأميركية إلا أن السلطات اليمنية رفضت تسليمه، ووضعته في سجن المخابرات قبل ان يفر منه ضمن مجموعة ضمت 23 شخصا.
ويتهم البنا الذي سلم نفسه للسلطات في ديسمبر الماضي بعد مفاوضات استمرت عدة أشهر، بالمشاركة في التخطيط للهجوم الذي استهدف المنشآت النفطية في مأرب وحضرموت. وقد قرر القاضي محمد الحكيمي رئيس الشعبة الاستئنافية مواصلة عقد الجلسات للنظر في القضية في 23 مارس الجاري وذلك لتمكين هيئة الدفاع من الرد على عريضة استئناف ممثل المدعي العام.
