نفت الحكومة البحرينية نيتها الاستغناء عن أي وزير في الوقت الحالي، كما أكدت كامل دعمها وتعاونها مع مجلس النواب في ممارسة دوره الرقابي وتفعيل أدواته البرلمانية المكفولة له دستوريا .
فيما اجتمع رئيس وزراء البحرين الشيخ خليفة بن سلمان ال خليفة أمس مع نواب من كتلة الوفاق النيابية التي أطلعته على حيثيات طلب الاستجواب الذي تقدمت به بحق وزير شؤون مجلس الوزراء الشيخ احمد بن عطية الله آل خليفة.
وأوضح الأمين العام لمجلس الوزراء د. ياسر الناصر أن الحكومة لن تتوانى عن تقديم كل ما من شأنه تمكين مجلس النواب ومساعدته على الاضطلاع بمسؤولياته التشريعية والرقابية وممارسة حقوقه الدستورية المختلفة على أتم وجه، طالما كان ذلك في إطار الدستور والقانون واللائحة الداخلية التي تنظم العلاقة بين السلطتين.
وأكد الناصر على أن الاستغناء عن أي وزير أو إجراء أي تعديل وزاري هو أمر مرهون بجلالة الملك ورئيس الوزراء وتقديرهما لما يحقق مصلحة الوطن، فضلاً عن كون ذلك حقا أصيلا كفله الدستور للسلطة التنفيذية من دون سواها.
في هذه الأثناء قالت الجمعية التي تشغل 17 مقعدا في مجلس النواب في بيان أصدرته أمس، إن« وفد كتلها النيابية الذي يترأسه الأمين العام للجمعية الشيخ علي سلمان قدم شرحا وافيا لمجريات عمل المجلس (النواب) والمعوقات التي تواجه النواب في أداء عملهم وعلى وجه الخصوص طلب نواب الوفاق استجواب وزير شؤون مجلس الوزراء الشيخ احمد بن عطية ال خليفة» .
وأضاف البيان« لمس الوفد تفهما كاملا من قبله لوجهة النظر التي قدمها الوفد وحق تفعيل الرقابة البرلمانية (..) أكد على ضرورة عدم إعاقة الأدوات البرلمانية (..) وان الاستجواب حق مكفول للنواب وفقا للدستور واللائحة الداخلية للمجلس« إلى ذلك اجتمع رئيس وزراء البحرين الشيخ خليفة بن سلمان ال خليفة أمس مع نواب من كتلة الوفاق النيابية التي أطلعته على حيثيات طلب الاستجواب الذي تقدمت به بحق وزير شؤون مجلس الوزراء الشيخ احمد بن عطية الله آل خليفة.
وقالت وكالة انباء البحرين الرسمية ان رئيس الوزراء «اعرب عن تقديره للدور الذي تقوم به الكتل البرلمانية ومنها كتلة الوفاق على الساحة الوطنية والبرلمانية وإثرائها للمسيرة التشريعية»، مؤكدا «أن الحكومة تحرص على تبادل الآراء مع مختلف الكتل في القضايا الهامة«.
وأضاف الشيخ خليفة «ان الحكومة يهمها أن تدعم المجلس النيابي وتعينه على دوره الرقابي وتفعيل أدواته البرلمانية في إطار الدستور والقانون واللوائح بما يكفل تحقيق المصلحة العليا للوطن دونما أية اعتبارات أخرى».
وكان مجلس النواب البحريني قد رفع جلسته يوم 26 فبراير الماضي بعد افتتاحها اثر مشادة كلامية بين احد نواب كتلة جمعية الوفاق الوطني الإسلامية ورئيس المجلس بسبب رفض طلب تقدمت به الكتلة لاستجواب وزير شؤون مجلس الوزراء الشيخ احمد بن عطية الله ال خليفة. وتكرر الأمر في جلسة 4 مارس حيث احتج نواب الوفاق مجددا على عدم إدراج طلب الاستجواب في جدول أعمال المجلس.
وكان رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني أعلن أخيرا أن هيئة مكتب النواب قررت رفض استجواب وزير شؤون مجلس الوزراء لعدم استيفائه الشروط الدستورية والموضوعية اللازمة. وتتهم الوفاق الشيخ احمد بن عطية الله آل خليفة الذي يرأس أيضا الجهاز المركزي للمعلومات ب«الفساد المالي على خلفية التقرير المثير للجدل الذي نشره المستشار الحكومي السابق صلاح البندر البريطاني السوداني الأصل».
المنامة ـ غازي الغريري