أكد ولي العهد السعودي الأمير سلطان بن عبدالعزيز الذي سيبدأ اليوم الاثنين زيارة رسمية إلى قطر، هي الأولى لمسؤول سعودي إلى العاصمة القطرية منذ تدهور العلاقات بين البلدين في 2001 على أن العلاقات القطرية السعودية تاريخية «ولم تنقطع ابداً»®. فيما باشر السفير السعودي الجديد أمس مهامه الدبلوماسية.
وأعلن مصدر سعودي رسمي أمس أن ولي العهد السعودي الأمير سلطان بن عبد العزيز سيبدأ الاثنين زيارة رسمية لقطر بدعوة من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، هي الأولى لمسؤول سعودي منذ تدهور العلاقات بين البلدين في 2001. وقال المصدر إن ولي العهد السعودي سيجري خلال زيارته التي ستستغرق ثلاثة أيام محادثات مع أمير قطر تتناول «الأوضاع في منطقة الخليج والعالم العربي وقضايا العلاقات الثنائية بين البلدين».
وذكرت مصادر دبلوماسية بالدوحة أن المباحثات الرسمية بين أمير قطر والأمير سلطان ستبدأ صباح غد الثلاثاء في الديوان الأميري في الدوحة كما سيجري مباحثات مع ولي عهد قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، موضحة ان المباحثات ستركز على وضع الأسس لبناء علاقات قوية ومتميزة تقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
وتفعيل التعاون في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والطاقة والأسواق المالية إضافة إلى قضايا الاستقرار الإقليمي في منطقة الخليج المرتبطة بالأوضاع في العراق وأزمة الملف النووي الإيراني إلى جانب التطورات الأخيرة في الساحة الفلسطينية بخاصة ان أمير قطر يترأس حاليا الدورة السابعة والعشرين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون الخليجي والذي ستكون عملية تفعيله ودفعه لمزيد من التنسيق والتكامل الاقتصادي وقضايا العملة الموحدة ضمن الأجندة.
وأكدت هذه المصادر ان زيارة ولي العهد السعودي تشكل إشارة قوية إلى عودة العلاقات الأخوية بين دولة قطر والمملكة العربية السعودية إلى سابق عهدها.
من جهته، أكد الأمير سلطان بن عبدالعزيز أن علاقات بلاده مع قطر تاريخية وتحكمها أواصر القربى والمصير المشترك، مشيرا إلى ان «القواسم المشتركة بين بلدينا وشعبينا هي أقوى من أي مؤثرات خارجية وعلاقاتنا لم تنقطع مطلقا». ورأى ان ما يربط قطر بالمملكة العربية السعودية ليس وليد اليوم ولا نتاج ظروف طارئة وانما هو تعبير حقيقي صادق يعكس عمق العلاقات بين البلدين والشعبين الشقيقين في مختلف المجالات والعمل على إزالة كل ما قد يشوب العلاقات بينهما.
وأضاف في حديث لصحيفة «الشرق» القطرية بمناسبة زيارته: «عندما أكون في قطر فأنا أشعر بأنني بين أهلي وإخواني وان أسس الإخاء والمحبة والتعاون التي تربط بين دول التعاون قد عبر عنها قادتها من خلال إقامة التعاون بين الدول الخليجية وان شعوبنا تتطلع إلى مزيد من الانجازات التي يرغب المواطن ان يلمسها على ارض الواقع». وأوضح ان المملكة تسعى إلى تطوير التعاون مع جميع الأشقاء في دول مجلس التعاون لتعزيز وتنمية العلاقات معها في مختلف المجالات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والسياسية في ما يعود بالنفع والخير على بلداننا وشعوبها.
وكانت العلاقات السعودية القطرية بدأت في التحسن بعد الزيارة التي قام بها أمير قطر إلى السعودية في سبتمبر الماضي بعد نحو سبع سنوات من التأزم. وعينت السعودية الأسبوع الماضي سفيرها في دمشق احمد القحطاني سفيرا لها في الدوحة التي وصلها قبل يومين وباشر عمله في السفارة أمس.
سلطان يمثل المملكة في القمة الإسلامية
صرح مصدر سعودي رسمي أمس أن ولي العهد السعودي الأمير سلطان بن عبدالعزيز سيمثل المملكة في القمة المقبلة لمنظمة المؤتمر الإسلامي التي ستعقد الجمعة والسبت المقبلين في العاصمة السنغالية دكار. وقال هذا المصدر إن ولي العهد السعودي سيمثل المملكة في القمة. وقد افتتح في دكار أول من أمس اجتماع لمنظمة المؤتمر الإسلامي على مستوى الخبراء وكبار المسؤولين تمهيدا للقمة التي تستضيفها دكار للمرة الثانية بعد قمة 1991. وسيعقد اليوم وغدا اجتماع على مستوى وزراء خارجية دول المنظمة التي تضم 57 دولة عضوا وثلاثة مراقبين.
