توقعت صحيفة «واشنطن بوست» أن تتجاوز تكلفة الحرب على العراق 3 تريليونات دولار.وأوضحت الصحيفة في تقرير نشرته أمس أن التكلفة غير المنظورة ترفع من فاتورة الحرب التي تدخل هذا الشهر عامها الخامس.
وأشارت إلى أن كبار مستشاري إدارة الرئيس جورج بوش وضعت تقديرات متفاوتة قبل الذهاب إلى الحرب فالمستشار الاقتصادي السابق للبيت الأبيض لورانس ليندساي قدر تكلفة الصراع ما بين 100 مليار دولار إلى 200 مليار دولار؛ ووزير الدفاع السابق دونالد رامسفيلد وصف تقدير ليندساي في وقت لاحق بأنه «هراء»®. فيما أصر مسؤولون في إدارة بوش في ابريل 2003 على أن التكاليف ستكون ما بين 50 مليار دولار إلى 60 مليار دولار.
وفي السياق، قال رئيس الوكالة الأميركية للتنمية الدولية اندرو ناتسيوس إن إعادة إعمار العراق سوف تكلف دافع الضرائب الأميركي 7 ,1 مليار دولار فقط.
وقال آخرون في الإدارة، مثل نائب وزير الدفاع بول وولفويتز، إن الولايات المتحدة تأمل في أن يساهم الشركاء في تحمل جانب من التكاليف على غرار ما جرى في حرب الخليج في العام 1991، أو أن نفط العراق سيتحمل تكاليف الأضرار.
وتابعت الصحيفة أن النتيجة النهائية لهذا كله «إننا ونحن نقترب من الذكرى السنوية الخامسة لغزو العراق ان الحرب ليست فقط ثاني أطول حرب في تاريخ الولايات المتحدة (بعد فيتنام)، ولكنها الثانية من حيث أغلى تكاليف ثاني باستثناء الحرب العالمية الثانية».
وتساءلت: «لماذا لا يفهم الجمهور حجم نفقاتنا المذهلة؟ وتقول إن ذلك يرجع إلى أن الإدارة لا تتحدث سوى عن التكاليف المباشرة، وهي في معظمها تتناولها الاعتمادات الطارئة»، وأشارت إلى أن حرب العراق لا تزال تعتمد على تمويل طارئ بعد انقضاء خمس سنوات على بدء الحرب.
وبإضافة التكاليف الخفية في ميزانيه الدفاع، مثل مساعدة المحاربين القدامى، والمال لتجديد المعدات العسكرية والعتاد الذي استنزف إلى حد كبير، ومن المؤكد تقريبا أن تتجاوز التكاليف 5, 1 تريليون دولار.
ولكن تكاليف التي ستحملها المجتمع والاقتصاد هي أكبر من ذلك بكثير. وهو ما سيرفع فاتورة حرب العراق على الأرجح إلى أعلى من 3 تريليونات دولار. وهو تقدير متحفظ في نظر الصحيفة.
ترجمة: طلعت إسماعيل