تباين موقف حركتي «فتح» و«حماس» من تبني الجامعة العربية لمبادرة الرئيس اليمني علي عبدالله صالح بشأن «رأب الصدع» بين الفصائل الفلسطينية واستئناف الحوار بين الحركتين وشددت «حماس« على أنها تريد أي تسوية على قاعدة «لا غالب ولا مغلوب».

ففيما أكدت حركة «فتح» دعم فتح للمبادرة اليمنية متهمة حركة «حماس» بالمسؤولية عن تعطيلها، أكدت «حماس» أنها ما زالت عند موقفها ولن تتراجع عنه برفض أي اشتراطات مسبقة تحاول الرئاسة فرضها على حماس، في وقت يتوجه رئيس المكتب السياسي خالد مشعل إلى العاصمة اليمنية صنعاء لمناقشة بعض بنود المبادرة. وكانت وكالة الأنباء اليمنية «سبأ» قد نقلت عن السفير اليمني بالقاهرة «عبد الولي الشميري» إن وفد اليمن نجح في دفع الجامعة ومجلسها الوزاري على مستوى وزراء الخارجية نحو تبني مبادرة الرئيس صالح بكامل بنودها السبعة.

وأكد أيمن مقبول القيادي في حركة فتح دعم فتح للمبادرة اليمنية وتقديرها للجهد العربي الحريص على إعادة الوحدة للصف الفلسطيني.

وحمل مقبول في تصريحات لإذاعة «صوت القدس» الفلسطينية «حماس» مسؤولية تعطيل نجاح المبادرة والتقدم بها لتحقيق هدفها الرامي إلى استئناف الحوار الوطني.

في المقابل، قال النائب عن «حماس» إسماعيل الأشقر إن حركته تدعم كل جهد فلسطيني وعربي للعودة على الحوار الوطني «لكنها ما زالت عند موقفها ولن تتراجع عنه برفض أي اشتراطات مسبقة تحاول الرئاسة فرضها على حماس».

وأشار الأشقر في تصريحات إلى إذاعة «صوت القدس» إلى أن وفدا برئاسة رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل سيتوجه إلى صنعاء خلال الساعات المقبلة لمناقشة بعض بنود المبادرة التي تعترض عليها الحركة وفي مقدمتها العودة إلى سابق الأوضاع في غزة، والتي وصفها بـ «المبهمة» وتحتاج لتفسير. وشدد على أن الحركة «تريد الأمور واضحة.. على قاعدة لا غالب ولا مغلوب.. نحن نريد المصلحة الوطنية».

كما اتهم القيادي في حركة «حماس» إسماعيل رضوان أمس رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بأنه يسير «بشروط أميركية حيث أصبح لا يملك قراره».

ونقلت قناة «العالم» الإيرانية عن رضوان قوله إن «قرار الحوار الفلسطيني الفلسطيني أصبح بيد أميركا التي لا تريد حوارا مع حماس ولا وحدة وطنية فلسطينية، بل تريد من ينسق معها لتمرير مخططاتها في المنطقة». وأضاف أن عملية القدس الهجومية جاءت «لتثبت أن الرهان الأمني لإسرائيل خاسر».