رجح عضو الوفد الفلسطيني المفاوض د. صائب عريقات استئناف لقاءات المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي الخميس المقبل، فيما أكد مسؤول إسرائيلي كبير أن المفاوضات ستستأنف هذا الأسبوع، دون أن تستبعد إسرائيل إمكان التوصل لتهدئة مع حماس التي نفت أن تكون مصر عرضت عليها أي خطة للتهدئة.

وفي التفاصيل رجح د. عريقات أن يتم استئناف المفاوضات الخميس المقبل بعد عودة المنسق الأمني الأميركي الجنرال وليام فرايزر إلى الأراضي الفلسطينية. وقال عريقات في حديث إلى هيئة الإذاعة البريطانية إنه من المرجح عقد جلسة مع طاقم المفاوضات الإسرائيلي برئاسة وزيرة الخارجية تسيبي ليفني لبحث العديد من القضايا الهامة وعلى رأسها التصعيد الإسرائيلي الأخير ضد قطاع غزة.

وأكد أن «مصر تقوم بجهود جبارة بهدف تثبيت تهدئة متبادلة ومتزامنة بين الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة وإسرائيل»، داعياً جميع الفصائل إلى التجاوب والتعاون مع مصر لتثبيت التهدئة لأنها مصلحة فلسطينية عليا.

وكانت وكالة «فرانس برس» نقلت عن مسؤول إسرائيلي كبير، طلب عدم كشف اسمه، قوله إن المفاوضات «يفترض أن تستأنف خلال هذا الأسبوع»، مضيفاً إننا «قلنا دوما أن هذه المفاوضات يفترض أن تتواصل لأننا نميز بين حماس والفلسطينيين المعتدلين في السلطة».

وفي موضوع التهدئة الذي تتوسط فيه مصر نفت حركة «حماس» أن تكون مصر عرضت عليها أي خطة في موضوع فك الحصار والتهدئة مع الاحتلال.

وقال الناطق باسم حماس سامي أبوزهري في تصريح صحافي إن «موقفنا واضح، يجب وقف كل الاعتداءات والجرائم الإسرائيلية ومن ثم يبدأ الحديث عن التهدئة».

وفي ما يتعلق بقضية المعابر أكد أبوزهري أن «اتفاقية المعابر لعام 2005 أصبحت جزءاً من الماضي والواقع يؤكد أنه لا عودة إلى الوراء».

إلى ذلك، أكد وزير الإعلام ووزير الخارجية والناطق باسم حكومة تسيير الأعمال رياض المالكي أنه لن يكون «هناك عملية تفاوضية بدون التهدئة».

وأشاد المالكى في اتصال مع إذاعة «صوت فلسطين» المحلية بجهود مصر من اجل الوصول إلى تهدئة شاملة متزامنة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. وشدد على أن القيادة الفلسطينية على علم بما تقوم به مصر قائلا «إن القيادة الفلسطينية تعمل على إنجاح الدور المصري حتى يتكلل برفع الحصار عن قطاع غزة بإعادة فتح كافة المعابر وخاصة معبر رفح».

إلى ذلك، بدأ المستشار السياسي في وزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس جلعاد خلال الساعات الماضية زيارة إلى مصر أمس لبحث الوضع في قطاع غزة كما أفاد مصدر امني إسرائيلي.

ولم يستبعد جلعاد ضمنيا اتفاق تهدئة تتفاوض بشأنه مصر، ووضع شرطين لوقف الغارات الإسرائيلية على القطاع ردا على الصواريخ التي تنطلق منه على إسرائيل هما «الوقف التام لإطلاق الصواريخ ووقف تهريب الأسلحة من مصر إلى قطاع غزة».

ومن جهة أخرى، جدد جلعاد التأكيد على ان إسرائيل لا تتفاوض على تهدئة مع حركة حماس، لكنه لفت إلى أن «حماس ليست فقط منظمة إرهابية بل إن لديها أهدافا سياسية أيضا»، بحسب تعبيره.

ويأتي هذا الموقف في وقت بدأت وزيرة الخارجية الإسرائيلية «تسيبي ليفني» زيارة إلى الولايات المتحدة الأميركية تستمر ثلاثة أيام وتلتقي خلالها نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس وغيرهم من كبار المسؤولين.وذكر بيان صادر عن مكتبها بأن «الاجتماعات ستركز على عملية السلام والمسألة الإيرانية وغيرها من القضايا الإقليمية».