المؤسس والأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني في إقليم كردستان شمال العراق. ومن مؤيدي حقوق الأكراد والديمقراطية في العراق لأكثر من 50 عاماً.

ولد جلال طالباني عام 1933 في قرية كلكان، كردستان العراق، بالقرب من بحيرة دوكان، وتلقى تعليمه الأساسي والمتوسط في كوي سانجاك وأنهى تعليمه العالي في أربيل وكركوك.

له سجل حافل في مناصرة القضايا الكردية والعراقية. فعندما كان في الثالثة عشرة شكل جمعية طلابية كردية سرية، وفي العام التالي أصبح عضواً في الحزب الديمقراطي الكردستاني وفي العام 1951، عندما بلغ الثامنة عشرة، رشح للجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردستاني. وبعد إنهاء المرحلة الثانوية سعى للالتحاق بكلية الطب ولكنه مُنع من قبل سلطات الملكية الهاشمية بسبب نشاطاته السياسية.

وفي عام 1953 سمح له بالالتحاق بكلية الحقوق ولكنه اضطر للاختباء حتى عام 1956 هرباً من الاعتقال لنشاطه كمؤسس والأمين العام لاتحاد الطلبة الكردستاني.

وعقب الإطاحة بالملكية الهاشمية في يوليو 1958 عاد طالباني إلى كلية الحقوق وفي نفس الوقت تابع عمله كصحافي ومحرر لمجلتي خابات وكردستان. وبعد تخرجه في عام 1959 استدعي لتأدية الخدمة العسكرية في الجيش العراقي حيث خدم في وحدتي المدفعية والمدرعات وكان قائداً لوحدة دبابات.

وعندما اندلعت الثورة الكردية ضد حكومة عبد الكريم قاسم في سبتمبر عام 1961 كان الطالباني مسؤولاً عن جبهتي القتال في كركوك والسليمانية وقام بتنظيم وقيادة المقاومة في مناطق ماوات وريزان وكرداغ. وفي مارس 1962 قاد هجوماً منسقاً أدى إلى تحرير منطقة شاربازر من قبضة قوات الحكومة العراقية.

وفي بداية ومنتصف الستينات، عندما لم يكن هناك قتال، تولى الطالباني عدداً من المهام الدبلوماسية التي مثل فيها القيادة الكردية في اجتماعات في أوروبا والشرق الأوسط. وعندما انشق الحزب الديمقراطي الكردستاني العام 1964 كان الطالباني عضواً في مجموعة المكتب السياسي التي انفصلت عن قيادة الملا مصطفى برزاني.

وأدى انهيار الثورة الكردية في مارس 1975 أزمة كبيرة لأكراد العراق. وإيماناً منه بأن الوقت مناسب لإعطاء توجيه جديد للمقاومة الكردية والمجتمع الكردي، أسس الطالباني مع مجموعة من المفكرين والنشطاء الأكراد الاتحاد الوطني الكردستاني. وفي العام 1976 بدأ في تنظيم المقاومة المسلحة داخل العراق.

وخلال الثمانينات قاد طالباني كفاحاً كردياً من قواعد داخل العراق إلى أن قام صدام حسين بحملته الشرسة المسماة بالأنفال لسحق المقاومة في أواخر صيف وخريف 1988. بعد ذلك سعى طالباني إلى إيجاد تسوية تفاوضية للتغلب على المشاكل التي اجتاحت الحكومة الكردية بالإضافة إلى القضية الأكبر ألا وهي حقوق الأكراد في محيط المنطقة الحالية. (وكالات)