ذكرت الحملة الشعبية لمقاومة الجدار العنصري في الأراضي الفلسطينية امس أن سلطات الاحتلال أصدرت أمرا عسكريا بمصادرة 766 دونما من أراضي الظاهرية ودورا جنوب غرب الخليل لصالح الجدار.
وجاء في الأمر العسكري الذي وقع عليه ما يسمى (قائد قوات جيش الدفاع الإسرائيلي في منطقة يهودا والسامرة)، أن «أمر المصادرة ضروري لأغراض عسكرية، ويشمل 766 دونما وهي حوض رقم (5) من أراضي الظاهرية الذي يشمل مواقع واد فطم وخربة عند الكبرية، وحوض رقم (52) الذي يشمل موقع الصبطي».
وأعلن «وضع اليد على الأراضي لأغراض عسكرية لأجل إقامة الجدار في منطقة مستوطنة أشكونوت في أراضي الظاهرية ودورا وبئر السبع».
وتعود الأراضي المصادرة لبلدتي الظاهرية ودورا والخرب والقرى التابعة لهما أو ما يسمى منطقة المسافر، وتقدر المساحة التي ستصادر فعليا إما كأرضية للجدار أو ستكون معزولة خلفه حوالي 3300 دونم، تستخدم بمجملها كمراع للماشية ويستفيد منها جميع أهالي المنطقة إما بصفة كلية أو جزئية، إضافة إلى كونها مملوكة بأوراق رسمية من قبل المزارعين في المنطقة.
وتشكل هذه المساحات الواقعة في مسافر الظاهرية ودورا، مصدرا أساسيا لدخل سكان المنطقة، حيث يعتمد معظمهم على تربية الثروة الحيوانية في معيشتهم اليومية، وفي حال تمت مصادرتها فإن ذلك سيزيد أعباءهم المالية، خاصة في ظل الارتفاع المستمر في أسعار الأعلاف ومدخلات الإنتاج الحيواني.
وأكد المزارعون أن «سلطات الاحتلال تسعى لمصادرة هذه الأراضي وضمها لمستوطنة أشكلوت المقامة على أراضيهم، وأن نهب ما تبقى من المراعي سيؤدي إلى القضاء الكامل على الثروة الحيوانية في المنطقة، ويفقد شريحة كبيرة من السكان مصدر دخلهم الوحيد، والذي كان قد تقلص في السابق نظرا لانحسار المراعي الناتج عن سياسة النهب المستمر للأرض بداية بالاستيطان والمعسكرات والآن الجدار».
رام الله ـ «البيان»