دُعي ناخبو ولاية وايومينغ (أرض رعاة البقر) إحدى أكثر الولايات الأميركية تأييداً للجمهوريين، ومعقل نائب الرئيس الجمهوري ديك تشيني إلى اختيار أحد المرشحين الديمقراطيين هيلاري كلينتون وباراك اوباما اللذين يخوضان منافسة محتدمة في الانتخابات التمهيدية للسباق إلى الرئاسة الأميركية في نوفمبر المقبل، فيما دعا الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون ناخبي الولاية التي كانت السباقة في منح النساء حق التصويت لانتخاب زوجته.

والانتخابات في وايومينغ التي يطلق عليها اسم «ارض رعاة البقر»، واجب أكثر منها هدف للديمقراطيين. فالولاية التي تضم اقل عدد من السكان (500 ألف نسمة) صوتت في انتخابات العامين 2000 و2004 للرئيس الأميركي جورج بوش ومنحته أكثر من 70 في المئة من أصوات ناخبيها.

وحاكم وايومينغ ديمقراطي، لأسباب غير واضحة، وتولى ديمقراطيون أكثر من الجمهوريين منصب حاكم هذه الولاية، لكن العضوين اللذين يمثلانها في مجلس الشيوخ والنائب الوحيد عنها في واشنطن جمهوريون.

أما البرلمان المحلي فيهيمن عليه الجمهوريون. ولا يشكل الديمقراطيون سوى 25 في المئة فقط أي حوالي 60 ألف شخص من الناخبين المسجلين على اللوائح الانتخابية.

والرهان على مجالس الناخبين ليس حاسماً، إذ إن 12 مندوباً فقط سيخرجون عن هذه الولاية وحسب النظام النسبي وعلى مرحلتين، إذ سيتم تحديد سبعة فقط وخمسة آخرين في المؤتمر المحلي للحزب في 24 مايو. ومع ذلك وبسبب ظروف السباق إلى ترشيح الديمقراطيين، ترتدي مجالس الناخبين في وايومنغ أهمية لا سابق لها. حيث تلاحق هيلاري منافسها أوباما الذي يتفوق عاليها بـ 100 مندوب فقط.

فبفوز كلينتون في ثلاث من أربع ولايات شهدت انتخابات تمهيدية من بينها اوهايو وتكساس، استعادت هيلاري مكانها في السباق. وقد عقدت واوباما الجمعة تجمعين انتخابيين في كاسبر ولارامي مقر جامعة وايومينغ الولاية التي لم يقم فيها أي مرشح ديمقراطي بحملة من قبل.

وقبل يومين توجه أكثر من ألفي شخص، وهو عدد كبير بالنسبة لوايومنغ، إلى ريفرتون ليستمعوا لبيل كلينتون الذي جاء ليقوم بحملة لمصلحة زوجته. ولم يتوجه الرئيس السابق خلال حملته الانتخابية عندما كان مرشحاً للرئاسة في التسعينات، إلى هذه الولاية. وقامت ابنة كلينتون تشيلسي أيضاً، بحملة لكسب الدعم لوالدتها بين الطلاب خصوصاً. وكانت وايومينغ أول ولاية أميركية تمنح المرأة حق التصويت.

وطلب بيل كلينتون من هذه الولاية الغنية باستثمارات النفط والغاز الطبيعي، أن تكون الرائدة أيضاً في انتخاب امرأة لرئاسة الولايات المتحدة. وقال الرئيس السابق في تصريحات نقلتها الصحف المحلية الأميركية: إن «وايومينغ كانت أول ولاية منحت المرأة حق التصويت ويمكنكم أن تكونوا الأوائل في انتخاب امرأة رئيسة للبلاد».

واشنطن ـ محمد صادق والوكالات