اتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس حلف شمال الأطلسي بالرغبة في أن «يحل محل الأمم المتحدة»، وقال أمام ضيفته المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن سياسة الحلف تزيد من «إمكانات حدوث نزاعات»، فيما أعربت ميركل عن تطلعها لعلاقات أوثق مع خليفته ديميترى ميدفيديف.

وقال بوتين، خلال مؤتمر صحافي مشترك، ردا على سؤال حول سياسة الحلف الأطلسي إن «هناك انطباعاً بوجود محاولات لإقامة منظمة تحل محل الأمم المتحدة». وأضاف أنه «من غير المرجح أن تقبل الإنسانية بمثل هذا السيناريو لمستقبل العلاقات الدولية واعتقد أن إمكانات حدوث نزاعات ستزيد» في هذه الحالة.

وقال بوتين إن الشراكة بين روسيا والغرب لن تكون «أسهل»في عهد خلفه ديميتري ميدفيديف». وعبر عن اعتقاده بأن «الشراكة ستكون أسهل معه»، في إشارة إلى ميدفيديف.

ووصف الزعيم الروسي، الذي قدم لميركل باقة من الزهور بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، العلاقات السياسية والاقتصادية بين الدولتين بأنها جيدة جدا.

من جانبها، صرحت ميركل أنها تتطلع إلى إقامة تعاون أوثق مع خليفة الرئيس بوتين على الرغم من الخلافات بين الدولتين.

وقالت ميركل ، بعد اجتماع استغرق ساعة مع بوتين فى المقر الرئاسى في نوفو اوجاريوفو خارج موسكو: «اننى اعتقد انه سوف يكون هناك تعاون جيد مع الرئيس الجديد». وتابعت ان «كل الأبواب مفتوحة أمام ديميترى ميدفيديف، الذي حقق نصرا ساحقا في الانتخابات الرئاسية التي أجريت في الثاني من الشهر الجاري ويتسلم السلطة كرئيس للبلاد من بوتين في السابع من شهر مايو».

وأضافت: «أننا نريد التعاون ولكننا نؤيد أيضا إجراء حوار هام ومفتوح». وخلال المحادثات أعربت الزعيمة الألمانية عن الرضا إزاء الطريقة التي تتطور بها العلاقات مع روسيا منذ توليها السلطة في نهاية عام 2005.

في هذه الاثناء، أوضحت وكالة الأنباء الروسية «نوفوستي» أن زيارة ميركل تناولت العلاقات الروسية الألمانية القائمة ومستقبلها ومواقف البلدين من عدد من القضايا الدولية مثل إيران وكوسوفو».

وأشار المصدر إلى أنه «التعاون الاقتصادي بين البلدين الذي يعتبر من أولوياته إنشاء أنبوب الغاز التيار الشمالي كان موضوعاً أساسياً في مباحثات ميركل مع القيادة الروسية».

ولفت إلى أن «إمداد ألمانيا بالغاز الطبيعي أحد المواضيع الرئيسية التي بحثتها ميركل مع ميدفيديف كونه رئيساً لمجلس إدارة شركة غازبروم الحكومية التي تدير الصادرات الروسية من الغاز».وأوضح المصدر أنه «جرى في مجال القضايا الدولية مواصلة تبادل الآراء بصدد الوضع بشأن كوسوفو، وبرنامج إيران النووي، ونزع السلاح والرقابة على الأسلحة، وقضايا الاستقرار الاستراتيجي، ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل، وتطوير شراكة روسيا ـ الاتحاد الأوروبي ومواضيع أخرى تحظى بالاهتمام المشترك».