طالبت الحكومة السورية الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالضغط على إسرائيل للانسحاب من بلدة الغجر، في حين اعتبرت أن إرسال الولايات المتحدة الأميركية القطع البحرية إلى قبالة الساحل اللبناني يهدد الاستقرار في لبنان ويعرض جهود القوات الدولية لحفظ السلام (يونيفيل) للفشل، وطالبت المنظمة الدولية بدفع العلاقات مع لبنان قدماً لا تأجيج الاختلافات.

وقال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة إن «مجلس الأمن الذي أصدر الكثير من الإدانات، لم يتحرك مرة واحدة لمطالبة إسرائيل ومساءلتها تجاوباً مع الشكاوى اللبنانية الكثيرة على الخروق، رغم مطالبة أعضاء فاعلين في المجلس بذلك.

بالمقابل، كان التقرير غنياً بالمزاعم الإسرائيلية المغرضة عن تهريب السلاح من سوريا، بالرغم من أن لجنة تقييم الحدود أكدت في تقريرها عدم ضبط أي عمليات من هذا النوع خلال أشهر».

وطالبت الرسالة كي مون بدفع العلاقات بين سوريا ولبنان إيجاباً بدلاً من «محاولة تأجيج خلافات واختلاق أخرى جديدة لا تخدم إلا من يريد الإساءة إلى العلاقات التاريخية بين الشعبين والبلدين الشقيقين».

ودعت سوريا في رسالتها كي مون للإشارة في تقريره إلى «أسباب تعثر حل مشكلة مزارع شبعا والغجر والجولان، ومطالبة إسرائيل بتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة وإنهاء الاحتلال». مجددة استعدادها لترسيم الحدود من الشمال إلى الجنوب بحكم وقوع الاحتلال جنوباً.

وأدانت سوريا رفض إسرائيل تقديم الخرائط الخاصة بالألغام والقنابل العنقودية، ورأت أنه رفض للامتثال لقرار مجلس الأمن. كما طالبت الأمين العام بأن يلزم إسرائيل بالانسحاب من شمال بلدة الغجر وباحترام سيادة لبنان الجار العربي «الذي عانى الكثير من التدخلات الخارجية»، وأكّدت على الرغبة السورية في إقامة علاقات طيبة وحل الإشكالات القائمة «عند توفّر الرغبة لدى الحكومة اللبنانية».

وبالنسبة إلى الوجود الفلسطيني، قالت الرسالة إنه «محكوم باتفاق القاهرة بين لبنان ومنظمة التحرير الذي وقّع عام 1969 ولا علاقة لسوريا بهذه الترتيبات». ورأت أن جميع المواقع الفلسطينية تقع «ضمن الأراضي اللبنانية حصراً، وسوريا ليست مسؤولة عن أي خلل بين الجانبين».