تشاور رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة أمس مع كل من الأمين العام للجامعة العربية ووزير خارجية سلطنة عمان يوسف بن علوي بشأن الأوضاع في بلاده، وحذر من ان إسرائيل بعد عملية القدس «كالنمر الجريح» تبحث عن القيام بعمل ما.
وتلقى السنيورة اتصالاً هاتفياً من الأمين العام لجامعة الدول العربية، وذكرت الوكالة الوطنية اللبنانية للأنباء انه جرى خلال الاتصال التشاور حول سبل حل الأزمة وانتخاب رئيس جديد.
لكن لم يعرف إن كان الاتصال تطرق إلى المشاركة اللبنانية في قمة دمشق، أو إلى العودة المرتقبة لموسى إلى بيروت قبل 11 الجاري موعد جلسة مجلس النواب لانتخاب الرئيس. كما أجرى السنيورة اتصالا بوزير خارجية سلطنة عمان، وجرى خلال الاتصال التشاور في آخر التطورات والمستجدات الراهنة.
في السياق، قال السنيورة في تصريح صحافي أمس أن إسرائيل باتت «كالنمر الجريح وهي تبحث عن القيام بشيء ما». وتابع أنه «من المهم عدم إعطائها أي مبرر ومن غير ان يعني ذالك ان نتعرض لاعتداء ونسكت عنه، بل ضرورة ان نتنبه لئلا يستدرج لبنان إلى شيء ما».
وأكد السنيورة على انه لا يجد حرجا في الذهاب إلى دمشق وحضور القمة العربية اذا وجهت اليه الدعوة وفق الأصول، وانه اذا ذللت العقبات التي تحول دون زيارته فسيشارك.
ونقلت صحيفة «اللواء» عن السنيورة تأكيده ان لبنان وسوريا سيبقيان دولتين جارتين تربط بينهما أواصر كثيرة وانه كان وراء تشجيع وزير الأشغال العامة والنقل محمد الصفدي للذهاب إلى دمشق مؤخرا.
وأوضح السنيورة أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أبلغه بأن كل التجهيزات الإدارية للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان لمحاكمة قتلة رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري قد اكتملت.
بدوره، استبعد النائب فؤاد السعد عضو اللقاء الديمقراطي أن «تسهل سوريا انتخاب رئيس لبناني قبل القمة العربية».
واعتبر السعد، في حديث إلى موقع «ليبانون فايلز» أن «ربط انتخاب رئيس الجمهورية بالاتفاق المسبق على مختلف المراكز في الدولة من رئاسة الحكومة وتوزيع الحقائب داخلها إلى المواقع الأمنية والإدارية وصولا إلى تعيين حاجب في قائمقامية النبطية هو تجاوز فاضح للدستور لا بل هرطقة دستورية».
وأعلن «أن الانتخابات الرئاسية تشكل الأولوية المطلقة، وكل ما يطرح وشدد على انه «في حال أقر الرأي على المشاركة في هذه القمة، بأن يتمثل لبنان بشخص الرئيس فؤاد السنيورة، باعتبار أن هذه الحكومة مجتمعة تمثل رئيس الجمهورية وتحل مكانه، وطالما أن باستطاعتها انتداب رئيسها فلماذا عليها أن تنتدب شخصا آخر، واستطرادا لماذا تطالب سوريا بأن يكون التمثيل العربي على أرفع المستويات والتمثيل اللبناني بأدنى مستوياته؟».
بيروت ـ «البيان» والوكالات