أفادت تقارير إخبارية بأن تحقيقات جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي«الشاباك» في عملية القدس الأخيرة التي قتل فيها 8 إسرائيليين وأصيب 35 آخرون تتجه إلى أن منفذ العملية تم تجنيده قبل 10 أيام على أيدي جهات تابعة أو تلقى تمويلا من حزب الله اللبناني،في وقت توعد الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز بمواصلة العمليات العسكرية ضد الفلسطينيين، معتبرا المفاوضات مع حركة حماس تعني قتل السلطة الفلسطينية.

وأفادت وكالة أنباء «سما» الفلسطينية الاخبارية بأن «القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي أوردت نقلا عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها إن المجموعتين اللتين تبنتا العملية وهما كتائب أحرار الجليل كتائب الشهيد عماد مغنية وجيش البشائر التابع لكتائب كتائب شهداء الأقصى يعرف عنهما ارتباطهما بحزب الله».

وكان أبو عبيدة الناطق الرسمي باسم كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس في قطاع غزة نفى صدور أي بيان عن القسام بتبني عملية القدس حتى الآن.

وأفادت مصادر استخبارية إسرائيلية بأنها تدرس إمكانية أن يكون منفذ العملية في القدس ويدعى علاء أبو دهيم ينتمي إلى حزب التحرير ذي النشاط المتزايد في القدس الشرقية.

ولا تستبعد المصادر الاستخباراتية الإسرائيلية أن «يكون الحزب قد أقام صلات مع حماس وحزب الله وساهم في التجهيز للعملية الأخيرة».

من ناحيته اعتبر شمعون بيريز في مقابلة مع صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية أمس الهجوم في القدس يوم الخميس «عملا بربريا». وقال«إن إسرائيل عازمة على الدفاع عن نفسها وستواصل حملتها حتى يدفع جميع الإرهابيين ثمن أعمالهم».

وحول الانتقادات الموجهة إلى إسرائيل بسبب توغلها في قطاع غزة، اعتبر بيريز أن «لا حل من دون العمل العسكري. وإذا عرفنا أن أحدا يستعد لإطلاق صاروخ على أرضنا، فاننا نستهدفه لمنعه من التنفيذ. والمشكلة هي أن الإرهابيين لا يترددون في استهداف مدنيين».

وسئل بيريز عن العلاقات مع حركة حماس، فقال «إذا تفاوضنا مع حماس، فاننا سنقتل السلطة الفلسطينية... ومن المستحيل التفاوض مع السلطة الفلسطينية وضربها في الوقت نفسه. والتوصل إلى اتفاق أواخر 2008 يستحق عناء المحاولة».

وأعلن بيريز أن «الوقت يضغط. وفي الخامس من نوفمبر سينتخب رئيس جديد في الولايات المتحدة. وتشكيل الإدارة الجديدة سيستغرق وقتا. لذلك تحتفظ الولايات المتحدة بالصوت الأقوى في المنطقة. وسيجري الفلسطينيون انتخابات رئاسية في يناير 2009 وثمة خطر من أن تنقلب الأمور من جديد».

وقال في سياق آخر إن «أي بلد لم يساعد إسرائيل كما ساعدته فرنسا». وأضاف بيريز الذي يقوم بزيارة دولة إلى باريس ابتداء من غد الاثنين «لا اعرف أي بلد آخر ساعد إسرائيل مثل فرنسا».

وأضاف أن «هذه الزيارة توجز 60 عاما من تاريخ إسرائيل اضطلعت فرنسا خلالها بدور بالغ الأهمية. ولقد جئت لأقول لها شكرا... خلال الاحتلال، أنقذت فرنسا كثيرا من اليهود. ثم خلال إنشاء إسرائيل، اضطلعت فرنسا بدور مهم. وبفضلها تمكنا من الحصول على أسلحة للدفاع عن حياتنا».