انطلقت مساء أمس في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية أعمال الدورة العادية الأولى للبرلمان العربي الانتقالي لعام 2008، وكانت البداية تشكيل لجنة للمساهمة في تضييق الخلافات العربية، وشدد على دعم المبادرة العربية لحل الأزمة اللبنانية.

وفيما انعقد البرلمان بكامل هيئته برئاسة رئيس البرلمان محمد جاسم الصقر، وبمشاركة أعضاء المجلس الوطني الاتحادي.. أكد الصقر على أهمية تعزيز العمل العربي المشترك في هذه المرحلة الدقيقة التي تشهدها المنطقة في ظل تعاظم التحديات التي تواجه المنطقة خاصة في فلسطين ولبنان والعراق، مشيرا إلى جهوده في رأب الصدع الفلسطيني بين السلطة وحماس حيث زار دمشق وعمان لهذا الغرض.

من جانبه قال الأمين العام للبرلمان العربي عدنان عمران في تصريحات للصحافيين على هامش أعمال البرلمان على ضرورة عودة الوحدة للصف الفلسطيني وهى مسؤولية وعربية بالدرجة الأولى.

ولفت إلى أن المناقشات تناولت كذلك الأوضاع في العراق واستمرار الاحتلال الأجنبي له وضرورة تكثيف الجهود العربية لمساندة العراق في تحريره من الوجود الأجنبي والتأكيد على وحدة العراق وسيادته أرضا وشعبا ورفض أي محاولات لخلق فرقة في وحدة الصف العراقي وكذلك مناقشة الأوضاع في دارفور وجنوب السودان والصومال.

وأشار عمران إلى أن البرلمان العربي ناقش أيضاً وضع النظام الأساسي للبرلمان العربي الدائم الذي سيتخذ من دمشق مقرا له لافتا إلى أن اللجنة المعنية نجحت في وضع المشروع وتم عرضه على البرلمان لإقراره.

ورفعت اللجان الأربع الدائمة المنبثقة عن البرلمان العربي توصياتها إلى البرلمان بكامل هيئته وهي لجنة الشؤون الخارجية والسياسية والأمن القومي، ولجنة الشؤون الاقتصادية والمالية، ولجنة الشؤون الثقافية والاجتماعية والمرأة والشباب، ولجنة الشؤون التشريعية والقانونية وحقوق الإنسان.

وشكل البرلمان لجنة للمساهمة في تضييق الخلافات العربية، وشدد على دعم المبادرة العربية لحل الأزمة اللبنانية.

إلى ذلك، قال الأمين العام المساعد للبرلمان العربي المستشار طلعت حامد هذه اللجان أعدت مشاريع القرارات خلال اجتماعاتها على مدى يومين ورفعتها للبرلمان حول الأوضاع في لبنان .

حيث أكدت على دعم المبادرة العربية لحل الأزمة السياسية هناك، وكذلك الوضع المأساوي في الأراضي الفلسطينية في ظل المحرقة التي ارتكبتها قوات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني في غزة، إلى جانب الأوضاع الإنسانية في إقليم دارفور والاعتداء على قوة حفظ السلام في الإقليم، وموضوع حول التعاون العربي الإيراني، والعلاقات العربية التركية، والملف النووي في الشرق الأوسط، واقتراح البدائل الممكنة لجعل الشرق الأوسط منطقة خالية من السلاح النووي وكافة أسلحة الدمار الشامل.

وأضاف حامد أن مشاريع القرارات تتضمن أوضاع اللاجئين العرب من العراق والسودان وقضية الخلافات العربية التي تشهدها الساحة العربية حاليا نظرا لتأثيراتها السلبية على بنية الأمن القومي العربي.

وأضاف المستشار طلعت حامد أن هناك لجنة من البرلمان العربي تم تشكيلها لتتواصل مع البرلمانات العربية للمساهمة في تضييق هذه الخلافات العربية من خلال إجرائها لاتصالات ولقاءات مع البرلمانات العربية الوطنية.

وأشار إلى أن هناك تقارير أعدتها اللجان الدائمة رفعتها للبرلمان حول سبل تنمية وتشجيع وحماية الاستثمار في الوطن العربي واثار الهجرة الدولية في الوطن العربي ومشاركة الشباب العربي في تأصيل وتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية.