يسلط احتفال دول العالم بيوم المرأة العالمي الضوء على قضية ومأساة الأسيرات الفلسطينيات اللاتي «ينزفن» في معتقلات الاحتلال الإسرائيلي حيث يواجهن أوضاعاً قاسية يصعب تحملها.. بينما يتربص التنكيل والموت بالنساء حتى داخل بيوتهن كما كان الحال خلال العدوان الأخير على القطاع الذي سقطت خلاله العديد من النساء ضحايا.

وأكد مركز الأسرى الفلسطيني للدراسات على أن «الأسيرات في سجون الاحتلال يعشن ظروفاً صعبة، ويواجهن سياسة مشددة من العقاب والإجراءات تجاوزت الاتفاقيات والمعاهدات الدولية». وأوضح أن «الأسيرات يتعرضن للكثير من حملات التنكيل والتعذيب على أكثر من صعيد، ويعانين من ظروف لا إنسانية قاسية داخل المعتقل».

وأضاف أن «الأسيرات محجوزات في أماكن غير لائقة، دون مراعاة لاحتياجاتهن الخاصة، ودون توفر حقوقهن الأساسية، التي نصت عليها المواثيق الدولية والإنسانية، ويتعرضن لمعاملة لاإنسانية ومهينة، وتفتيشات استفزازية من قبل السجانين والسجانات، وتوجيه الشتائم لهن والاعتداء عليهن، خلال خروجهن للمحاكم والزيارات أو حتى من قسم إلى آخر، أو وهن في غرفهن عبر اقتحام الغرف، ويتعرضن للعزل وللحرمان من الزيارات أحياناً، وكثيراً ما خضن إضرابات عن الطعام كشكل من أشكال الحصول على حقوقهن».

ولفت المركز إلى مجموعة من الإجراءات التعسفية بحق الأسيرات أهمها: طريقة الاعتقال الوحشية للأسيرة أمام أعين ذويها وأطفالها الصغار، وطرق التحقيق الجسدية والنفسية، والإهمال الطبى للحوامل من الأسيرات والتكبيل أثناء الولادة، والتفتيشات الاستفزازية وتوجيه الشتائم لهن والاعتداء عليهن بالقوة عند أي توتر.

وأضاف أن «الأسيرات يتعرضن كذلك إلى سوء المعاملة أثناء خروجهن للمحاكم والزيارات أو حتى من قسم إلى آخر، والحرمان من الزيارات أحياناً، ووضع العراقيل أمام إدخال الكتب للأسيرات اللواتي يقضين معظم وقتهن بالغرف، وعدم توفير مكان خاص لأداء الشعائر الدينية، والطعام المقدم لهن سيئ كماً ونوعاً، ويتم منع عدد من الأسيرات من تقديم امتحان الثانوية العامة والانتساب للجامعات، ويحرم الأهل من إدخال الملابس لهن، ولا يتم الاهتمام بأطفال الأسيرات الرضع وحاجاتهم».

كما أكد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن الثامن من مارس يحل على النساء الفلسطينيات وغزة تعاني جرائم حرب إسرائيلية ووفقاً لتحقيقات المركز بصدد ظروف استشهاد بعض النساء هناك، فقد قتلن جميعاً أثناء تواجدهن داخل منازلهن جراء الاستخدام المفرط للقوة المميتة بدون تمييز، وبين هؤلاء الضحايا غادة العبد عبدالله (27 عاماً) التي استشهدت في 1 مارس جراء سقوط صاروخ إسرائيلي داخل منزلها، أصاب الصاروخ المطبخ بشكل مباشر بينما كانت تعد طعام الإفطار لصغارها.

غزة ـ «البيان» والوكالات: