حاولت مجموعة من اليهود المتطرفين الليلة قبل الماضية إحراق إحدى بوابات المسجد الأقصى المبارك، بعد أن وضع أحد المتطرفين قطعة من القماش مغموسة بمواد مشتعلة في زاوية باب السكينة «الباب الملاصق لباب السلسلة» الذي يقع في الجهة الغربية للمسجد الأقصى المبارك، ويُتاخم المدرسة التنكزية التي تستولي عليها قوات الاحتلال منذ العام 1967 والتي حولتها إلى مقر لقوات ما يسمى حرس الحدود.
وذكر أحد حراس المسجد الأقصى أن« حارس باب السلسلة في نقطة حراسته من داخل باب السلسلة لاحظ وجود دخان ورائحة حريق قوية خارج الباب مباشرة، فقام على الفور بإبلاغ مسؤول الحرس كما أبلغ الشرطي الإسرائيلي المتواجد في المكان، وقام على الفور بفتح الباب فإذا به يشاهد ألسنة النيران وهي تلتهم الباب الخشبي من الخارج فقام على الفور بإطفاء الحريق الذي تسبب بإحراق نحو نصف متر من الباب».
وأضاف أنه «حضر إلى المكان العديد من حراس المسجد الأقصى المبارك، وقوات معززة من شرطة الاحتلال». ولفت الحارس إلى« وجود خمس كاميرات بوليسية في منطقة باب السلسلة فضلاً عن وجود مركز قوات ما يُسمى حرس الحدود التي تتخذ من المدرسة التنكزية موقعاً لها، ورغم ذلك قالت الشرطة: إنها لم تعثر على الفاعل».
على صعيد آخر كشفت مصادر صحافية إسرائيلية النقاب عن أن السلطات الإسرائيلية شرعت منذ عدة أسابيع في حفر نفق جديد أسفل المسجد الأقصى، حيث سيُشكّل «ممر طوارئ» لسلسلة الأنفاق المحفورة أسفل المسجد الأقصى.
وقالت المصادر:« إن سلطة الآثار الإسرائيلية شرعت في الأسابيع الأخيرة بحفر نفق جديد في محيط المسجد الأقصى، وذلك بناء على طلب تقدّمت به جمعية ما يسمى (أمناء جبل الهيكل) حيث سيكون بطول خمسة وعشرين متراً غرب المسجد الأقصى».
وقد حذّرت الحركة الإسلامية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 من حفر النفق الجديد بالقرب من محيط المسجد الأقصى، وشككت بشأن صحة ادعاءات سلطة الآثار الصهيونية بأن الحفر سيتم خارج محيط المسجد الأقصى.
وبحسب ما نُشر في وسائل الإعلام العبرية واستناداً إلى ما هو مخطط، فإن النفق سيبدأ من تجمع ما يسمى «أنفاق الهيكل» المزعوم الحالي ويمتد إلى كنيس «أوهال يتسحاك» في حرم المسجد الأقصى وأسواق المدينة القديمة.
وأكد الحاخام شموئيل رافينوفيتش، على أهمية النفق«لأسباب أمنية» وقال: «إن أهميته تكمن في أنه سيشكل ممر طوارئ لباقي أنفاق الهيكل» على حد تعبيره. وأضاف: «الكنيس الذي سيوصل إليه النفق كان أحد أهم الكنس في البلد القديمة، دمر على أيدي الأردنيين في معركة الاستقلال، والآن نعمل على إعادة بناء الأجزاء التي مازالت مدمرة فيه»، في إشارة للحرب التي تمخض عنها إعلان قيام دولة إسرائيل عام 1948.
وللحيلولة دون إثارة حفيظة المسلمين هذه المرة، طالبت منظمة «أمناء جبل الهيكل» توضيح الأمر على أن النفق سيحفر خارج محيط المسجد الأقصى، وقد أبلغت الأوساط السياسية والشرطة الإسرائيلية وجهاز المخابرات بخطوتها المزمعة بسبب حساسية المكان والموقف
