أكد مستشار الرئيس السوداني نافع علي نافع أن عشرة آلاف شخص فقط قتلوا خلال النزاع في دارفور، مكذبا بذلك تقديرات الأمم المتحدة لقتلى النزاع في الإقليم عند مائتي ألف شخص على الأقل.. فيما قال مبعوث الصين ليو جويجين ان بلاده تعتبر جسرا دبلوماسيا للمساعدة لوقف إراقة الدماء.
وقال نافع الموجود في اليابان لإجراء محادثات مع مسؤولين بالحكومة إن البلاد سعيدة بعلاقاتها مع الصين التي ضخت استثمارات ضخمة في السودان، وأدانت الدعوات المطالبة بمقاطعة دورة الألعاب الأولمبية في بكين بسبب مسألة دارفور.
وقال مستشار الرئاسة السودانية خلال مؤتمر صحافي إن «تقديراتنا ليست أكثر من عشرة آلاف... وهو رقم مختلف تماما عن المائتي ألف... تواتيني جرأة للقول إن الموقف في دارفور حقق استقرارا وأمنا تجاوزت نسبته 95 في المئة».
وكذبت الحكومة السودانية تكرار التقديرات بشأن حصيلة القتلى في دارفور وتنفي قيامها بالتخطيط لأعمال القتل كما تصف الهجمات التي تشنها الميليشيات العربية المسماة الجنجويد بأنها خارجة عن سيطرتها. وتقول منظمات غير حكومية غربية وأميركية استنادا إلى عشرات الدراسات التي تقدر أعداد القتلى بنحو 400 ألف شخص.
في سياق رد الصين على انتقادات غربية واسعة النطاق بأنها لم تستخدم صفقات النفط والاسلحة والعقود التجارية في السودان للسعي من اجل انهاء قتال دارفور، قال المبعوث الصيني ليو جويجين في بكين امس ان «الصين يمكنها العمل كوسيط لتقريب فرص السلام». ووصف العنف هناك بأنه «كارثة انسانية... أجبرت ملايين على النزوح من ديارهم وبوجه خاص اسفرت عن مقتل عشرات الالوف».
وقال ليو في مؤتمر صحافي ان جماعات المتمردين التي ترفض تقديم تنازلات تتحمل جزءا من اللوم لكنه قال ان حكومة السودان تتحمل المسؤولية الاكبر في وقف أعمال القتل. كما حث الخرطوم على تقديم تنازلات في الخلافات التي تعرقل انتشار قوة حفظ سلام كاملة من الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي.
وقال ليو عن اجتماعاته الأخيرة مع الرئيس عمر حسن البشير وكبار المسؤولين: «نقلت قلق الصين البالغ بشأن تدهور الأوضاع في دارفور». وشدد على ضرورة ان « تتحلى الحكومة السودانية بمزيد من المرونة بشأن القضايا التي لم تحل وبشأن بعض القضايا التي قدمت تنازلات بشأنها لكن يمكنها عمل المزيد».
وقال إنه تم حل عدة خلافات بين السودان وحكومات اخرى كانت تعرقل نشر القوة المختلطة. وأضاف انه لحل القضايا الباقية يجب ان تظهر الخرطوم «قدرا أكبر من المرونة» بما في ذلك قبول قوات من تايلاند ونيبال.
وردا على دعوة عضو الكونغرس الأميركي فرانك وولف يوم الخميس المسؤولين في بلاده إلى مقاطعة دورة الالعاب الاولمبية في بكين للضغط على الصين قال ليو: ان الربط بين الازمة ودورة الالعاب مسألة «غير معقولة».
