غداة الهجوم على مدرسة دينية في القدس الغربية أسفر عن مقتل إسرائيليين، وضع جيش الاحتلال الإسرائيلي في حالة استنفار قصوى، وفرض إغلاقاً كاملاً على الضفة الغربية والقدس المحتلة، بالتزامن مع اعتقاله أقارب منفذ الهجوم والذي يُدعى علاء أبودهيم (26 عاماً) من منطقة جبل المكبر جنوب القدس الشرقية.

وأغلقت إسرائيل عند الساعة الواحدة فجر أمس المعابر عند الخط الأخضر بين الضفة وإسرائيل وسيسمح بعبور مرضى في حالات خطرة فقط، وبمصادقة جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك). وأعلنت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي أن «إغلاقاً كاملاً فرض على الضفة الغربية المحتلة حتى مساء اليوم السبت، بهدف الحد من إخطار وقوع هجوم جديد».

وتم نشر آلاف من عناصر الشرطة في أنحاء البلاد، وكذلك في القدس حيث وضعت الأماكن العامة تحت مراقبة شديدة، وفق الشرطة. وآثار الهجوم صدمة في صفوف الإسرائيليين الذين يخشون موجة هجمات مماثلة لتلك التي استهدفتهم في ذروة الانتفاضة الفلسطينية قبل أعوام.

وقال قائد شرطة القدس اهارون فرانكو لإذاعة الجيش الإسرائيلي: «أرسلنا قوات كبيرة إلى القدس لضمان أمن السكان»، من دون أن يستبعد هجمات جديدة. وتخشى الشرطة أيضاً أعمالاً ثأرية من جانب متشددين إسرائيليين، ومنعت الفلسطينيين الذكور الذين تقل أعمارهم عن 45 عاماً من دخول حرم المسجد الأقصى في القدس الشرقية لأداء صلاة الجمعة.

واعتقلت الشرطة الإسرائيلية أمس الكثير من أقارب المهاجم الفلسطيني، كما احتجزت آخرين لاستجوابهم. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية نقلاً عن سكان جبل المكبر إن« علاء أبودهيم كان يعمل سائق سفريات في المدرسة الدينية».

من ناحية أخرى، اكتفى الناطق باسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روزينفيلد بالقول: إن الشرطة «تُجري نشاطاً مكثفاً» في القدس. وقال إن الشرطة وجدت سيارة يعتقد أنها تابعة للمسلح الفلسطيني لأنهم عثروا على ملابس ومعدات «تربطها بالحادث».

من جهة أخرى، أوضح قائد شرطة القدس اهارون فرانكو أن الشرطة وجهاز الأمن الداخلي (شين بيت) «يدرسان مدى صدقية عمليات تبني الاعتداء من دون اتخاذ موقف في المرحلة الراهنة». وذكرت قناة المنار التابعة لحزب الله اللبناني مساء الخميس أن «كتائب أحرار الجليل ـ مجموعة الشهيد مغنية وشهداء غزة» تبنت عملية القدس الغربية.

وطالب الناطق باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي مارك ريغيف الرئيس الفلسطيني ببذل مزيد من الجهود للسيطرة على النشطين. وقال ريغيف: «عليهم التزامات واضحة بالتحرك ضد الخلايا الإرهابية والتحرك ضد البنية التحتية للإرهاب». وأضاف: «رغم إدراكنا أن قدراتهم محدودة اليوم نعتقد أن يمكنهم فعل المزيد وهم ملزمون بالقيام بذلك».

غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات