بمناسبة يوم المرأة العالمي 8 مارس نتحدث عن المرأة العراقية و ما مرت به الحركة النسائية في العراق من تطورات ومراحل على مدى القرن الماضي وحتى يومنا هذا في ظل الاحتلال الأميركي وما تشهده الساحة العراقية من تطورات دامية على مدى الأعوام الخمسة الماضية . في هذا المجال نستعرض باختصار التطور الذي حصل منذ العشرينات من القرن العشرين وحتى الآن مع العلم انه لا تتوفر دراسات معمقة عن الحركة النسائية للنصف الأول من ذلك القرن.
لقد ابتدأ اشتراك المرأة في الحياة العامة بمساهمتها في ثورة العشرين والحركة النسائية في العراق كما هو الحال في بلدان الشرق الأوسط مدينة بالفضل إلى اسناد ودعم الرجال المثقفين والمتنورين من كتاب وشعراء ، ومنهم الكاتب قاسم امين الذي يعتبر ابا للقضية النسائية ، والشاعر جميل صدقي الزهاوي الذي عاصر قاسم امين وتأثر بكتاباته اذ دعا إلى تثقيف النساء وانتقد الحجاب وكتب عن الزواج القسري وتعدد الزوجات وكتب اشعارا عديدة بتأييد قضايا المرأة مما أدى إلى طرده من مدرسة الحقوق ، كما انه حضر مؤتمر النساء العربي في بغداد عام 1932.
الشاعر معروف الرصافي الذي عرف بمعارضته للحجاب والزواج الاجباري ودعا إلى تثقيف الامهات ، وتعرض اثر صدور مقالته الشهيرة في مارس 1922 في جريدة الاستقلال والذي تضمن دفاعه عن حقوق النساء إلى هجوم شديد من القوى الدينية . والشيخ أحمد الشيخ داوود النقشبندي والد صبيحة الشيخ داود الذي كان وزيرا للاوقاف أرسل بناته للدراسة في اول مدرسة للبنات عام 1918 تديرها السيدة زهرة خضر ، وتعتبر صبيحة الشيخ داود أول امرأة دخلت عام 1936 إلى مدرسة الحقوق ، وكانت والدتها ناظمة نائبة لرئيسة اول تنظيم نسائي ( نادي النهضة النسائية ) وكانت الرئيسة أسماء الزهاوي شقيقة الشاعرجميل صدقي الزهاوي .
ساهمت المرأة في المجال الصحفي عند ظهور اول مجلة نسائية ( ليلى ) عام 1933 وكانت رئيسة تحريرها بولينا حسون التي طالبت بمنح المرأة حقوقها السياسية وبدأ تأسيس المنظمات النسائية الخيرية مثل الهلال الاحمر وجمعية حماية الاطفال وجمعية بيوت الأمة وجمعية البيت العربي وجمعية مكافحة العلل الاجتماعية في بدايات الاربعينيات . وفي عام 1938 حضرت السيدة أمينة الرحال ممثلة للمرأة العراقية في أول مؤتمر لنساء الشرق الذي انعقد في دمشق وساهمت في تأسيس الاتحاد النسائي العربي ويذكر انها أول أمرأة تصبح عضوة في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي بقيادة الرفيق فهد .
المرأة والسياسة
في مطلع الأربعينيات دخلت المرأة الحياة السياسية بتأسيس اللجنة النسائية لمكافحة الفاشية وكانت تضم بين صفوفها الطبقة الواعية من المثقفات وتم استبدال اسم هذه الجمعية إلى اسم الرابطة النسائية واصدرت في عام 1947 مجلة باسم «تحرير المرأة» الا انها اغلقت بعد صدور عددين منها فقط.
لقد فتحت هذه الجمعية مدارس لتعليم الأميات واقامت حلقات تثقيفية اسبوعية . ومثلت في المؤتمر النسائي العربي في القاهرة عام 1945 . وكنتيجة لهذا المؤتمر تأسس الاتحاد النسائي العراقي ولكنه لم يقم باعمال تختلف عن اعمال الجمعيات الخيرية.
ساهمت المرأة العراقية بدور فاعل ومميز في وثبة يناير عام 1948 لاسقاط معاهدة بورتسموث وقد تعرضت النساء للاعتقال واصدار احكام سجن طويلة بحقهن بعد ان تمكنت السلطة من سحق انتصار الوثبة بفرض الاحكام العرفية . كما ساهمت النساء في انتفاضة اكتوبر عام 1952 وبلغ عدد المعتقلات جراء ذلك 150 امرأة .
وبتاريخ 10/ 3/ 1952 تأسست أول منظمة ديمقراطية جماهيرية باسم رابطة الدفاع عن حقوق المرأة ومن ابرز مؤسساتها : الدكتورة نزيهة الدليمي ، الدكتورة روز خدوري ، سافرة جميل حافظ ، خانم زهدي ، سالمة الفخري ، زكية شاكر ، زكية خيري وانا مبجل بابان .
وقد عملت الرابطة على رفع الوعي الوطني والاجتماعي والصحي كما عملت في حقل مكافحة الامية وشكلت لجانا مختصة منها لجنة حل مشاكل المرأة وتولّت قيادتها محاميات . واستهلت الرابطة عملها بتنظيم سفرة ضمّت حوالي 200 امرأة للاحتفال بيوم المرأة العالمي 8 مارس في احدى البساتين في ضواحي بغداد كما تم فتح مشغل للخياطة وتنظيم مستوصف متنقل، وعلى الرغم من عدم اجازة الرابطة الا انها حصلت على تأييد واسع من قبل النساء .
رابطة المرأة العراقية
وقد صاحب ذلك انتماء بعض عضوات الرابطة إلى المنظمات النسائية المجازة وخاصة الاتحاد النسائي العراقي ولعبن دورا كبيرا في نشاطاته والمطالبة بالحقوق السياسية للمرأة واستطعن التأثير على الاتحاد للاحتجاج على العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 وقد اصبحت الرابطة عضوة في الاتحاد النسائي العالمي عام 1953 وعشية نجاح ثورة 14 تموز المجيدة فقد حصلت تغيرات عديدة في مجال حقوق المرأة على كافة الاصعدة ، وكان أهم حدث هو صدور إجازة عمل الرابطة التي عدل اسمها إلى رابطة المرأة العراقية بناء على اقتراح من زعيم الثورة آنذاك عبد الكريم قاسم .
لقد ضمت الرابطة بين صفوفها نسوة من جميع القوميات والطوائف والأديان ومن عاملات ومثقفات وفلاحات وكان للطبيبات وللمحاميات دور كبير في تعزيز عمل الرابطة بين جماهير النسوة فقد كن يقدمن الخدمات الاجتماعية والصحية المجانية للنساء . كما تم فتح فروع لها في جميع مدن العراق واريافه وبلغت عضوية الرابطة 42000 امرأة في مؤتمرها الثاني المنعقد في مارس 1960 بعد ان كان 20000 في المؤتمر الاول في 8 مارس 1950.
لقد تم فتح 78 مركزا لمحو الامية بلغ عدد الدارسات فيها 7503 امرأة وتطوع للتدريس في هذه المراكز 605 رابطية . كما فتحت الرابطة 111 مشغلا لتعليم الخياطة وبعض المهن ، واقامت للمتدربات الاسواق والمعارض وفتحت المستوصفات في المناطق الشعبية والريفية تديرها الطبيبات والصيدلانيات والممرضات الرابطيات ، وشكلت فرق التوعية الريفية لرفع وعي المرأة الفلاحة، وعقدت العديد من الندوات العامة الأدبية والقانونية وقامت بإصدار مجلة شهرية باسم «المرأة » كانت ترأس تحريرها الصحفية سلوى زكو.
وفي عام 1959 أصبحت رئيسة الرابطة الدكتورة نزيهة الدليمي أول وزيرة في الوطن العربي . و بعد الثورة ظهرت منظمات نسائية اهمها منظمة نساء كردستان ومنظمة نساء كل الجمهورية المدعومة من قبل القوى القومية والبعثية الا أن الرابطة كانت الأبرز من بقية المنظمات النسائية الأخرى.
قانون الأحوال الشخصية
لا يخفى أن الرابطة كانت المبادرة إلى دراسة مسودة قانون الأحوال الشخصية بعد الاستعانة بالمختصين في القانون ورجال الدين الذي قدم إلى الحكومة عبر رئيسة الرابطة وصدر القانون رقم 188 في ديسمبر 1959، وكانت الغاية من إصداره تحقيق الاستقرار في الحياة العائلية وإنهاء الارتباك والتناقض في أحكام القضاء الشرعي وقد استند إلى أحكام الشريعة الإسلامية مستمزجاً فقه المذاهب الإسلامية دون تحيز.
وحوى القانون على جوانب ايجابية عديدة منها على سبيل المثال لا الحصر: تحديد سن الزواج واشتراطه البلوغ والصحة العقلية وتنظيم حضانة الطفل عند افتراق الأبوين. وحظي القانون في مجال الإرث خطوة كبرى إذ ساوى بين الذكر والأنثى وبذلك وحد أحكام الميراث وجعلها منسجمة مع أحكام الانتقال في الأراضي الأميرية التي شرعت منذ الحكم العثماني وما زالت سارية المفعول.
لقد أقر القانون مبدأ وحدانية الزواج بشكل عام بمعنى أنه لم ينظر إلى مسألة تعدد الزوجات على أنها حق للرجال كما هو في بعض القوانين العربية والإسلامية فاعتبر الزواج بأكثر من زوجة واحدة جريمة يعاقب عليها القانون بالحبس أو بالغرامة إذا لم يحصل الزوج على موافقة القاضي الذي يشترط الإذن أن تكون هناك مصلحة مشروعة في الزواج بأخرى.
إن وضع شروط للتعدد لم يكن خطوة فريدة من المشرع العراقي فالقانون قيده أيضاً ومنعه التشريع التونسي مطلقاً بالإضافة إلى أن الإمام محمد عبده مفتي الديار المصرية في العشرينيات قد أفتى بأن حكم الإسلام في التعدد هو اقرب إلى التحريم منه إلى الإباحة.
وبعد الاستيلاء على السلطة من قبل البعثيين في انقلاب 8 فبراير الأسود كان قانون الأحوال الشخصية أول قانون تلغيه السلطة الفاشية وأصدروا القانون رقم 11 عوضاً عنه، إلا أنهم اضطروا للعودة إلى العمل به بعد إلغاء المواد المتعلقة بالميراث إرضاء للقوى الدينية.
وتجدر الإشارة إلى تعديلات جيدة على القانون صدرت في السبعينات تتعلق بمنع تعدد الزوجات إلا في حالات محددة كموافقة الزوجة الأولى وفي حالة عقم الزوجة أو إصابتها بخلل عقلي على أن يتم ذلك بموافقة القاضي.
أحكام الشريعة
منذ بدء الحرب العراقية الإيرانية عام 1980 صدر العديد من القرارات المجحفة التي تمس حقوق الإنسان مثل النص على «حق الزوجة في طلب الانفصال عن زوجها إذا هرب من الخدمة العسكرية أو القرارات التي منعت الزوجة من نقل ممتلكاتها إلى زوجها الأجنبي ومنع سفر المرأة دون سن الـ 45 إلا برفقة ذكر من درجة القرابة الأولى.
لقد تعرض القانون إلى هجوم جديد في عام 2003 بشكل قرار يحمل رقم 137 أصدره مجلس الحكم والذي قضى بإلغائه واعتماد أحكام الشريعة الإسلامية وفق المذاهب، واثر الاحتجاجات الواسعة للمنظمات النسائية وبسبب معارضة الأحزاب السياسية غير الدينية تم إلغاء القرار، لم تكن هذه هي النهاية فقد عاد مؤيدو القرار 137 إلى التنظير لفكرة القضاء المذهبي ولكن من خلال الدستور الجديد، لقد نصت المادة 41 من الدستور على أن العراقيين أحرار في الالتزام بأحوالهم الشخصية حسب دياناتهم أو مذاهبهم أو معتقداتهم.
لقد أثارت هذه المادة الكثير من الالتباس والغموض والتناقض مع مبادئ الحقوق الواردة فيها حيث إنها تصطدم في الوقت نفسه بمنطوق المادة 14 التي تتعلق بمبدأ المساواة أمام القانون دون تمييز بسبب الجنس أو العرق أو القومية أو الدين أو المذهب أو المعتقد ...الخ إذا أخذنا بعين الاعتبار بوجود اختلاف الأحكام وتفسيرها حتى في ضمن المذهب الواحد ، ولابد من الذكر أن العديد من المنظمات المدنية والتجمعات النسائية قد طالبت بإلغاء أو تعديل المادة 41 واصفين إياها بمشروع العودة إلى عصر الحريم .
معاهدات دولية
من المعروف أن العراق وقع على العديد من الاتفاقيات والوثائق الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة ووكالاتها وأهمها :
ـ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر سنة 1948
ـ العهد الدولي للحقوق السياسية والمدنية الصادر سنة 1966
ـ العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية الصادر سنة 1971
ـ الاتفاقية الدولية بشان القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو ) الصادرة سنة 1979
ـ اتفاقية مناهضة التعذيب الصادر سنة 1984
ـ الإعلان العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة الذي صدر عن الجمعية العمومية للأمم المتحدة سنة 1993
ـ الخطة الإستراتيجية لمؤتمر بيجين 1995
ـ قرار مجلس الأمن الدولي المرقم 1325 لسنة 2000 حول المرأة والأمن والسلام
ـ قرار الجمعية العمومية للأمم المتحدة بخصوص جرائم الشرف الذي صدر في عام عام 2004
ـ قرار مجلس الأمن الدولي الخاص بالوضع في العراق المرقم 1483 الصادر في 22 مايو 2003
ـ قرار مجلس الأمن المرقم 1465 لعام 2004
من الملفت للنظر انه نتيجة للمساومات السياسية التي رافقت إقرار الدستور فقد تم الغاء المادة 44 من المسودة وهذا برأيي يشكل تراجعا كبيرا بالتزامات العراق تجاه المنظمات الدولية كونه عضوا فيها وخاصة هيئة الأمم المتحدة الذي كان العراق احد مؤسسيها وسيؤدي ذلك بإهدار حقوق المرأة بصورة خاصة .
ما بعد صدام
بعد الإطاحة بنظام صدام عام 2003 شهدت الساحة العراقية تزايدا كبيرا في عدد المنظمات النسائية اذ يزيد عددها على 80 منظمة وتعتبر شبكة النساء العراقيات المظلة لهذه المنظمات ولها دور مميز في الحركة النسائية ، إضافة إلى 400 منظمة مجتمع مدني معنية بشؤون النساء ومثلما ارتبط اسم الكثير من المنظمات النسائية في انحاء العراق بالكتل والأحزاب السياسية ، كذلك هو الحال في إقليم كردستان .
كما ان العلاقات مع المنظمات الدولية وسّع أفاق الحركة النسائية وخاصة المؤسسات المعنية بشؤون المرأة وقد حصلت الحركة النسائية في الإقليم على إنجاز مهم إذ صدر قانون عام 2004 بنفاذ قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 .
لقد أثرت موجات العنف والإرهاب والصراع الطائفي كثيرا على الحركة النسائية بل وفي الكثير من الأحيان توقفت نشاطاتها بسبب الوضع الأمني كما ان وجود خطابين متعارضين في الحركة النسائية العراقية الأول علماني له امتداده التاريخي والأخر يتميز بطابعه الإسلامي المتحفظ اضعف تأثير الحركة سياسيا واجتماعيا .
ومن المكاسب المهمة التي حصلت عليها المرأة هو إقرار الكوتا بنسبة 25% بالنسبة للمجلس التشريعي فقط وكانت المنظمات النسائية تطالب بنسبة 40% ، وقد حصلت على ستة وزارات في الحكومة المؤقتة مابين 2004 و 2005 ولكن هذا العدد تناقص إلى أربعة في حكومة المالكي من مجموع 38 وزيرا ، أما في إقليم كردستان فهناك 4 وزيرات من مجموع 42 وزيرا ويبلغ عدد النساء في مجلس النواب 87 من مجموع 275 اي بنسبة 31% .
وبالرغم من ارتفاع نسبة مشاركة المرأة في مجلس النواب أو في عملية البناء والتطور الا ان هذه المشاركة مهددة بالخطر لان تمثيل النساء في هذه المواقع لم يكن عن طريق الحركة النسائية بل هو تمثيل لكتل سياسية ، ولم تتبن النسبة الغالبة من البرلمانيات قضايا المرأة ولم يكن إسهام المرأة البرلمانية في الشأن السياسي مؤثرا ولم تظهر المرأة في المفاوضات حول القضايا السياسية الساخنة ولا دور ظاهر في قيادة الاحزاب حتى العلمانية واليسارية منها .
إرهاب ضد المرأة
لقد تعرضت الكثير من القيادات النسائية والناشطات إلى عمليات اغتيال وتهديد وهذا لم يتم بمعزل عن السعي لإضعاف تأثير الحركة النسائية في العملية السياسية . وعلى الصعيد الاجتماعي فهناك مظاهر عنف وإرهاب لم يشهدها المجتمع العراقي سابقا فعمليات الخطف والاغتصاب ثم القتل شملت كل الشرائح وكذلك ارغام النساء على ارتداد الحجاب بشتى الوسائل كالتهديد بالقتل .
وهناك وزارات لا تسمح بتعيين غير المحجبة وهذه القضية تتناقض مع حقوق الإنسان علما بان العديد من النساء بعد ثورة 14 تموز خلعن العباءة حتى في المناطق الدينية كمدينة الكاظمية . وكنتيجة لمظاهر العنف والإرهاب فهناك الان أكثر من ثلاثة ملايين أرملة وخمسة ملايين أطفال يتامى .
لقد بلغ عدد النساء المقتولات في البصرة عام 2007 ( 140 ) امرأة و 8 منهن من مطلع العام الحالي ، وان وتيرة العنف الممارس في إقليم كردستان آخذة بالتصاعد بشكل مخيف وتشير نتائج الاحصائيات الصادرة عن وزارة الصحة في الإقليم إلى ازدياد مضطرد في حالات قتل النساء بالرصاص أو الخنق وتضاعف حالات اقدام النساء على الانتحار حرقا أو شنقا أو بالتناول المفرط للعقاقير والسموم جراء تنامي المشاكل الاجتماعية و جرائم الاغتصاب أو الثأر للشرف وغيرها.
أن حالات قتل النساء تزداد سنويا حيث بلغت 329 في عام 2003 و 291 في عام 2004 و 778 في عام 2005 و 812 في عام 2006 ، كما تزداد ظاهرة ختان النساء وهذا جديد في العراق خاصة في كردستان . كما وجدت مقبرة جماعية للنساء في ديالى تضم 8 نساء مجهولات .وكان العالم الديني حسين فضل الله قد أفتى ان جرائم الشرف محرمة وتعتبر من الجرائم التي ينطبق عليها القانون كأي جريمة أخرى.
الأمم المتحدة
ومن الجدير بالذكر أن رابطة المرأة العراقية - لجنة تنسيق الخارج قامت بتنظيم حملة لجمع التواقيع ضد العنف الذي تتعرض له النساء في العراق وحصلت هذه الحملة على تأييد واسع داخل وخارج العراق وأجريت لقاءات مع سفراء العراق في العديد من البلدان ونظموا وفودا أرسلت إلى البرلمان الأوروبي ومعظم البرلمانات في العالم لشرح معاناة المرأة العراقية وجرت اتصالات بوسائل الاعلام ومنظمة العفو الدولية وجرى اعتصام في لندن ولا تزال الحملة مستمرة للحصول على الدعم الاممي لها .
وأثمرت هذه الحملة عن تأييد أعضاء في البرلمان البريطاني وتوقيع 52 منهم بيان حملة الرابطة من اجل وقف العنف ضد المرأة العراقية ومن الجدير بالذكر أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد أطلق حملة للقضاء على العنف ضد المرأة تستمر حتى عام 2015 الموعد المحدد لإكمال تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية .
وقال بان كي مون في افتتاح أعمال الدورة الثانية والخمسين للجنة وضع المرأة، إن العنف ضد المرأة قضية لا يمكن تأجيلها، إذ تشير الإحصاءات إلى أن امرأة واحدة على الأقل بين كل ثلاث في أنحاء العالم قد تتعرض للضرب أو لشكل من أشكال التحرش أو تجبر على ممارسة الجنس.
وأضاف الأمين العام أنه سيحث الحكومات على مراجعة القوانين أو وضع تشريعات جديدة لتجريم ارتكاب العنف ضد المرأة ، وجدد مطالبة مجلس الأمن الدولي بوضع آلية لمراقبة أعمال العنف المرتكبة ضد النساء والفتيات في إطار القرار رقم 1325 المتعلق بالمرأة والأمن والسلم والذي أصدره المجلس قبل سبع سنوات.
وفي ظل الظروف السائدة التي يمر بها العراق فان على المنظمات النسائية مضاعفة جهودها للحفاظ على المكاسب التي حصلت عليها المرأة بمساندة كل الخيرين من اجل عراقنا الحبيب ، عراق يسوده السلام والرفاه
مبجل بابان ـ باحثة عراقية



