نفت إسرائيل أمس أن تكون هناك مفاوضات جارية للتوصل إلى تهدئة في قطاع غزة بوساطة مصرية، في حين أكد مسؤولون فلسطينيون هذه الوساطة التي ستتوج بزيارة مدير المخابرات العامة المصرية عمر سليمان في الأيام المقبلة، بينما تستعد لجنة أنابوليس للاجتماع الأسبوع المقبل للبدء في تنفيذ «خريطة الطريق».

وقال المستشار السياسي في وزارة الدفاع الإسرائيلية الجنرال عاموس جلعاد «من الخاطئ القول إن هناك مفاوضات بوساطة مصرية». وأوضح جلعاد للإذاعة العامة أن «إسرائيل لا تجري مفاوضات مع حماس وهي منظمة إرهابية دموية هدفها تدميرنا».

وتابع «كلما تراجع تهريب الأسلحة من مصر إلى قطاع غزة تراجعت قدرة المجموعات المسلحة على إطلاق صواريخ ضد إسرائيل»، مطالباً بأن تستخدم مصر التي تقيم «علاقات سلام استراتيجية مهمة جداً مع إسرائيل» كل قدراتها لمنع تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة.

إلا أن رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض أحمد قريع «أبو علاء»، أكد أنه تم الاتفاق مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، على آلية سيتم بموجبها العمل على تهدئة في القطاع بوساطة مصرية. كما تم الاتفاق على عقد اجتماع للآلية الثلاثية برئاسة الجنرال الأميركي فريزر قريباً ومن ثم تستأنف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين فلسطينيين أن مصر تعكف على وضع اقتراح لهدنة في غزة لعرضه على إسرائيل وحركة «حماس». وقال المسؤولون إن الوسيط المصري عمر سليمان الذي سيزور إسرائيل الأسبوع المقبل سيعرض على الطرفين خطة من خمس نقاط يتوقع أن يرد عليها الجانبان خلال أيام قليلة.

ونقلت «رويترز» عن مسؤول فلسطيني بأن الاقتراح المصري سيتضمن:

- أن توقف حماس الهجمات الصاروخية على إسرائيل

- أن توقف إسرائيل هجماتها العسكرية على قطاع غزة.

- أن تخفف إسرائيل الحصار الاقتصادي المفروض على المناطق الفلسطينية منذ فازت حماس في الانتخابات في عام 2006.

- أن تعيد إسرائيل فتح المعابر الرئيسة مع غزة والضفة الغربية.

- إعادة فتح المعبر الحدودي بين غزة ومصر المغلق منذ سيطرة حماس على القطاع على ألا يكون لحماس دور مباشر في تشغيله.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس«أبومازن» أعلن أول من أمس، أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أعطت موافقتها على مشاورات بهدف التوصل إلى تهدئة مع «حماس» بوساطة مصرية.

موضحاً أنها ستقوم بإرسال مساعدها لشؤون الشرق الأوسط ديفيد وولش الذي وصل فعلاً إلى القاهرة واجتمع فور وصوله إلى مطار القاهرة مع وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل ووزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط، في إطار الجهود الخاصة بتهدئة الأوضاع المتدهور في غزة.

وكشف المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني نمر حماد بأن وولش سيبحث مع المصريين مدى قدرة «حماس» التي تسيطر على القطاع في منع إطلاق الصواريخ تجاه إسرائيل التي ستلتزم بتهدئة شاملة في الضفة والقطاع بضغط من واشنطن.

على صعيد متصل أعلن صائب عريقات رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية أمس، عن أن اللجنة الثلاثية الفلسطينية الإسرائيلية الأميركية التي اتفق على تشكيلها في لقاء أنابوليس للسلام ستجتمع يوم الخميس المقبل لتنفيذ المرحلة الأولى من «خريطة الطريق». ونفى عريقات في اتصال مع إذاعة «صوت فلسطين» أن تكون وزيرة الخارجية الأميركية «طرحت على الرئيس الفلسطيني محمود عباس عقد اجتماع ثلاثي خلال الأيام الحالية».

(وكالات)