اعترف الجيش الإسرائيلي بمقتل أحد جنوده وإصابة ثلاثة آخرين أمس، في هجوم فلسطيني بالمتفجرات على دورية إسرائيلية في قطاع غزة، فيما استشهد فلسطيني في غارة جوية إسرائيلية على شمال غزة بينما استشهدت عجوز فلسطينية خلال اقتحام منزلها في الضفة الغربية.

وقال ناطق عسكري إسرائيلي أمس «قتل جندي وجرح ثلاثة آخرون، إصابة احدهم خطرة، في انفجار شحنة ناسفة لدى مرور دوريتهم على طول السياج الأمني في القطاع الأوسط في قطاع غزة». وأفاد شهود بأنهم سمعوا دوي عدة انفجارات ضخمة قرب موقع للجيش الإسرائيلي بمحاذاة قطاع غزة، وقالوا انهم رأوا آلية للجيش الإسرائيلي تشتعل إثر هذه الانفجارات.

وأوضح الشهود أن مروحيات إسرائيلية هبطت في المكان وأخلت جرحى. وأشار الشهود إلى أن عددا من الآليات العسكرية الإسرائيلية توغلت شرق دير البلح بعد الانفجار الضخم الذي استهدف سيارة جيب عسكرية إسرائيلية قرب موقع «كيسوفيم» العسكري في القطاع الأوسط للحدود بين قطاع غزة وإسرائيل.

وأعلنت «سرايا القدس»، الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي»، مسؤوليتها عن تفجير سيارة الجيب. وقالت السرايا في بيان حصلت وكالة «فرانس برس» على نسخة منه «تمكن مجاهدونا من تنفيذ عملية جهادية مركبة (...) حيث اعترف العدو الصهيوني بمقتل جندي وإصابة عدد آخر بجراح مختلفة».

وأضافت «ان هذه العمليات الجهادية المباركة، لنؤكد على أنها تأتي في إطار الرد الأولي على جريمة اغتيال القائد يوسف السميري والطفلة أميرة ابو عصر، وتأكيدا منا على خيار المقاومة والجهاد حتى تحرير كامل تراب فلسطين». وبعد العملية، توغلت قوة إسرائيلية إلى الأراضي الفلسطينية في قطاع دير البلح وجرى تبادل إطلاق نار مع ناشطين فلسطينيين.

كما أعلنت «سرايا القدس» أمس أيضا قصف بلدة سديروت الإسرائيلية القريبة من قطاع غزة بأربعة صواريخ محلية. وأوضحت في بيان صحافي أن «الوحدة الصاروخية» التابعة لسرايا القدس قصفت مستوطنة سديروت بأربعة صواريخ من طراز «قدس».

وشن الجيش الاسرائيلي هجوماً على شمال جباليا ما أدى إلى استشهاد ناشط من «سرايا القدس» وأصيب آخر بجراح. وذكر مصدر طبي في مستشفى (كمال عدوان) أن نادر عادل ابو داير (20 عاما) وصل إلى المستشفى عبارة عن أشلاء متناثرة جراء إصابته بشكل مباشر، في قصف استهدف منصات للصواريخ المحلية في منطقة قليبو خلف مدينة الشيخ زايد السكنية شمال بلدة جباليا.

وأعلنت السرايا أن الشهيد هو احد نشطائها وقضى خلال محاولته قصف جنوب إسرائيل بالصواريخ المحلية من المنطقة المستهدفة. وإلى الضفة الغربية حيث استشهدت الحاجة زكية العموري (72 عاما) من مخيم بلاطة شرق نابلس إثر اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي للمخيم فجر أمس ودهم منزلها لخطف ابن شقيقها، ما أدى لإصابتها بسكتة قلبية.

كما اعتقلت قوات الاحتلال فجر أمس عشرة فلسطينيين في مناطق مختلفة من الضفة الغربية بحجة أنهم مطلوبون، وأفادت مصادر بأن قوات الجيش عثرت بحوزة اثنين من المعتقلين من قرية العوجا قضاء أريحا على ثلاث بنادق وذخيرة.

باراك يدرس إخلاء أحياء في القطاع

أفاد مصدر قريب من وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك، بأن الأخير يدرس من الناحية القانونية إمكان إخلاء أحياء في قطاع غزة تستخدم لإطلاق صواريخ فلسطينية على إسرائيل. وقال التلفزيون الإسرائيلي انه بعد إخلاء تلك الأحياء من سكانها، سيكون الجيش الإسرائيلي مطلق اليد في الرد على مصادر إطلاق الصواريخ. ويمكن أن تتم عملية الإخلاء عبر إلقاء مناشير تدعو السكان إلى الرحيل.

وقالت متحدثة باسم وزارة الدفاع لوكالة فرانس برس «تمت مناقشة كل ذلك خلال مشاورات قام بها باراك أخيرا مع خبراء قانونيين». وكان باراك أعلن الأحد في بيان لوزارته انه سيجري مشاورات للتأكد مما إذا كان القانون الدولي يتيح الرد على نيران مصدرها أحياء سكنية.

وبحسب البيان فقد تمت هذه المشاورات التي لم يرشح عنها شيء في حضور وزير العدل دانيال فريدمان والمستشار القانوني للحكومة مناحيم مزوز ومدعي عام الجيش افيهاي ماندلبيت. وقررت الحكومة الأمنية الإسرائيلية المصغرة التي التأمت الأربعاء برئاسة رئيس الوزراء أيهود اولمرت «وضع حد لإطلاق الصواريخ وأعمال إرهابية أخرى مصدرها غزة» وفق بيان رسمي.

(ا ف ب)

إسرائيل تصادق على اغتيال قادة «الجهاد» و«حماس»

كشفت مصادر استخبارية إسرائيلية، عن أن المجلس الأمني الإسرائيلي المصغر صادق في جلسته التي عقدت أول من أمس، على اغتيال جميع قادة حركتي «الجهاد الإسلامي» و«حماس» في قطاع غزة.

وأوضحت تلك المصادر لموقع «تيك ديبكا» الاستخباري الإسرائيلي، أن أولمرت وباراك أقرا بنك الأهداف التي سيتم استهدافها من قبل الجيش الإسرائيلي بعد أن حصلا على موافقة هادئة من قبل وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس.

ويبّين الموقع أن بنك الأهداف ينقسم إلى مجموعتين:

الأولى: اغتيال جميع قادة «حماس »و«الجهاد الإسلامي» في قطاع غزة السياسيين والعسكريين.

المجموعة الثانية: استهداف جميع مؤسسات الحركتين في قطاع غزة وقصف جميع مقرات شرطة «حماس».

غزة ـ ماهر إبراهيم، والوكالات (البيان)